Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي كتاب الأطعمة وغيرها فصل في بيع الأصول والثمار

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ٣٣٩

صَلَاحه مَعَ الأَصْل وَالَّذِي بدا صَلَاحه مُطلقًا كَمَا اسْتَقر أَن ذَلِك يجوز تبعا وَإِن لم يجز مُفردا وَمِنْه مَا روى مُسلم من بَاعَ عبدا وَله مَال فَمَاله للْبَائِع إِلَّا أَن يشْتَرط الْمُبْتَاع

فصل ظَاهر مَذْهَب أَحْمد أَن مَا كَانَ مُتَعَيّنا بِالْعقدِ لَا يحْتَاج إِلَى تَوْفِيَة بكيل أَو وزن وَنَحْوهمَا بِحَيْثُ يكون المُشْتَرِي قد تمكن من قَبضه فَهُوَ من ضَمَانه قَبضه أَو لم يقبضهُ كصبره اشْتَرَاهَا جزَافا وَنَحْوه وَهُوَ قَول مَالك

وَأما عِنْد الشَّافِعِي وَأبي حنيفَة فَإِنَّهَا من ضَمَان البَائِع وَهُوَ رِوَايَة عَن أَحْمد اخْتَارَهَا أَبُو مُحَمَّد

لَكِن الصَّوَاب فِي ذَلِك أَنَّهَا متنوعة فمذهب أبي حنيفَة لَا يدْخل الْمَبِيع كُله فِي ضَمَان المُشْتَرِي إِلَّا بِالْقَبْضِ إِلَّا الْعقار وَعند الشَّافِعِي الْعقار وَغَيره سَوَاء وَهُوَ رِوَايَة عَن أَحْمد وَعنهُ رِوَايَة أُخْرَى بِالْفرقِ بَين الْمكيل وَالْمَوْزُون وَغَيرهمَا وَرِوَايَة بِالْفرقِ بَين الطَّعَام وَغَيره وَبَين المطعوم الْمكيل أَو الْمَوْزُون أَو غَيره وَهَذَا فِي الْقَبْض وَعنهُ الرِّوَايَات فِي الرِّبَا

وَهل جَوَاز التَّصَرُّف وَالضَّمان متلازمان فِيهِ نزاع

فطريقة القَاضِي أبي يعلى وَأَصْحَابه والمتأخرين من أَصْحَاب أَحْمد مَعَ أبي حنيفَة وَالشَّافِعِيّ يَقُولُونَ يتلازم التَّصَرُّف وَالضَّمان فَمَا دخل فِي ضَمَان المُشْتَرِي جَازَ تصرفه فِيهِ ومالا فَلَا

وطرد الشَّافِعِي ذَلِك فِي بيع الثِّمَار على الشّجر فَلم يقل بِوَضْع الجوائح بِنَاء على أَن المُشْتَرِي إِذا قبضهَا جَازَ تصرفه فِيهَا فَصَارَ ضَمَانهَا عَلَيْهِ

وَالْقَوْل الثَّانِي فِي مَذْهَب أَحْمد الَّذِي ذكره الْخرقِيّ وَغَيره من الْمُتَقَدِّمين وَعَلِيهِ تدل أصُول أَحْمد أَن الضَّمَان وَالتَّصَرُّف لَا يتلازمان وَلِهَذَا كَانَ ظَاهر