Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي كتاب الجنائز فصل

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ٢٥٢

وَالثَّانيَِة نظرُوا إِلَى نُصُوص الْوَعْد

وَأما أهل اسنة فآمنوا بِكُل مَا جَاءَ من عِنْد الله وَلم يضْربُوا بعض ذَلِك بِبَعْض ونظروا فِي الْكتاب وَالسّنة فوجدوا أَن أهل الْكَبَائِر من الْمُوَحِّدين الَّذين توعدهم الله بالعقاب بَين أَن عقابهم يَزُول عَنْهُم بِأَسْبَاب

أَحدهَا التَّوْبَة فَإِن الله يغْفر بِالتَّوْبَةِ النصوح الذُّنُوب جَمِيعًا

السَّبَب الثَّانِي الْحَسَنَات الماحية كَمَا قَالَ ﴿وَالْوَزْن يَوْمئِذٍ الْحق﴾ الْآيَة

السَّبَب الثَّالِث مصائب الدُّنْيَا والبرزخ

السَّبَب الرَّابِع الدُّعَاء والشفاعة مثل الصَّدَقَة عَلَيْهِ بعد مَوته وَالدُّعَاء لَهُ وَالِاسْتِغْفَار

السَّبَب الْخَامِس الْأَعْمَال الصَّالِحَة الَّتِي يهديها لَهُ غَيره من عتاقة وَصدقَة

السَّبَب السَّادِس رَحْمَة ربه

فَكل حَدِيث فِيهِ عَن مُؤمن أَنه دخل النَّار أَو أَنه لَا يدْخل الْجنَّة قد فسره الْكتاب وَالسّنة أَنه عِنْد انْتِفَاء هَذِه الْمَوَانِع

وَكَذَلِكَ نُصُوص الْوَعْد مَشْرُوطَة بِعَدَمِ الْأَسْبَاب الْمَانِعَة مندخول الْجنَّة وَأَعْظَمهَا أَن يَمُوت كَافِرًا

وَمِنْهَا أَن تكْثر ذنُوبه وظلمه فَيُؤْخَذ من حَسَنَاته حَتَّى تذْهب ثمَّ تُوضَع عَلَيْهِ سيئات من ظلمهم

وَمِنْهَا أَن يعقب الْعَمَل مَا يُبطلهُ كالمن واأذى وَترك صَلَاة الْعَصْر قيل تحبط عمل ذَلِك الْيَوْم وَقيل الْعَمَل كُله وكما قَالَ النَّبِي ﷺ من لم يدع قَول الزُّور وَالْعَمَل بِهِ فَلَيْسَ لله حَاجَة فِي أَن يدع طَعَامه وَشَرَابه

فَانْتفى هَذَا الدُّخُول الْمُطلق وَهُوَ دُخُول الْجنَّة بِلَا عَذَاب فَمن أَتَى بالكباذر لم يسْتَحق هَذَا الدُّخُول الْمُطلق الَّذِي لَا عَذَاب قبله

وَهَذَا مثل قَوْله ﵊ من غَشنَا فَلَيْسَ منا فَإِن الِاسْم