مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي
وَفِيه أَنه لما نظر إِلَى الْمُشْركين وهم ألف وَأَصْحَابه ثَلَاثمِائَة معد يَدَيْهِ وَجعل يَهْتِف بربه فَمَا زَالَت يَهْتِف بربه مَادًّا يَدَيْهِ حَتَّى سقط رِدَاؤُهُ عَن مَنْكِبه الحَدِيث
وَفِي حَدِيث قيس بن سعد ﵁ فَرفع يَدَيْهِ وَهُوَ يَقُول اللَّهُمَّ اجْعَل صلواتك ورحمتك على أبي سعد بن عبَادَة
وَبعث جَيْشًا فِيهِ عَليّ ﵁ فَرفع يَدَيْهِ وَقَالَ اللَّهُمَّ لَا تمتنى حَتَّى تريني عليا
وَلما كَانَ أُسَامَة بن زيد ﵁ رديفة قَالَ فَرفع يَدَيْهِ يَدْعُو فَسقط خطام الناقلة فتناوله بِإِحْدَى يَدَيْهِ وَهُوَ رَافع الْأُخْرَى
وَفِي حَدِيث الْقُنُوت رفع يَدَيْهِ يَدْعُو عَلَيْهِم رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَالْأول رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيره
وروى عَنهُ أنس ﵁ قَالَ كَانَ النَّبِي ﷺ لَا يرفع يَدَيْهِ فِي شَيْء من دُعَائِهِ إِلَّا فِي الاسْتِسْقَاء أَخْرجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَفِيهِمَا أَنه كَانَ يرفع يَدَيْهِ حَتَّى بَيَاض إبطَيْهِ وينحى فِيهِ يَدَيْهِ
وَهَذَا هُوَ الَّذِي سَمَّاهُ ابْن عَبَّاس ﵄ الابتهال وَجعل الْمَرَاتِب ثَلَاثًا الْإِشَارَة بإصبع وَاحِدَة كَمَا كَانَ يفعل يَوْم الْجمع على الْمِنْبَر
وَالثَّانيَِة الْمَسْأَلَة وَهُوَ أَن تجْعَل يَديك حَذْو منكبيك كَمَا فِي أَكثر الْأَحَادِيث
الثَّالِثَة الابتهال وَهُوَ الَّذِي ذكره أنس ﵁ وَلِهَذَا قَالَ كَانَ يرفع يَدَيْهِ حَتَّى يرى بَيَاض إبطه وَهُوَ الرّفْع إِذا اشْتَدَّ وَكَانَ بطُون يَدَيْهِ مِمَّا يَلِي وَجهه وَالْأَرْض وَظُهُورهمَا مِمَّا يَلِي السَّمَاء
وَقد يكون أنس ﵁ أَرَادَ بِالرَّفْع على الْمِنْبَر يَوْم الْجُمُعَة كَمَا فِي مُسلم وَغَيره أَنه كَانَ لَا يزِيد على أَن يرفع إصبعه المسبحة