Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي كتاب الصلاة باب الكسوف

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ١٤٩

لَكِن استفدنا من تقديرهم الْعلم بالحكم فَقَط على تَقْدِير وجوده كَمَا يقدرُونَ مسَائِل يعلم أَنَّهَا لَا نفع لتحرير الْقَوَاعِد وتمرير الأذهان على ضَبطهَا

وَبِكُل حَال فالمخبر بذلك قد يكون غالطا أَو فَاسِقًا لَكِن إِذا تواطأوا على ذَلِك لَا يكَاد يخطىء وَبِكُل حَال فَلَا يَتَرَتَّب عَلَيْهِ حكم شَرْعِي فَإنَّا لَا نصلي صلَة الخسوف والكسوف إِلَّا إِذا شاهدنا ذَلِك

وَقد أخبر الصَّادِق ﷺ أَنَّهُمَا آيتان من آيَات الله يخوف الله بهما عباده

وَهَذَا بَيَان أَنَّهُمَا سَبَب لنزول الْعَذَاب فَأمر النَّبِي ﷺ بِمَا يزِيل الْخَوْف من الصَّلَوَات وَالدُّعَاء وَالِاسْتِغْفَار وَالصَّدَََقَة وَالْعِتْق حَتَّى ينْكَشف مَا بِالنَّاسِ وَصلى بِالْمُسْلِمين صَلَاة طَوِيلَة

وَقد رُوِيَ فِي صَلَاة الْكُسُوف أَنْوَاع لَكِن الَّذِي استفاض عِنْد أهل الْعلم بِسنة رَسُول الله ﷺ وَلذَلِك استحبه أَكثر أهل الْعلم كمالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد أَنه صلى بهم رَكْعَتَيْنِ فِي كل رَكْعَة ركوعان يقْرَأ قِرَاءَة طَوِيلَة ثمَّ يرْكَع رُكُوعًا طَويلا دون الْقِرَاءَة ثمَّ يقوم فَيقْرَأ قِرَاءَة طَوِيلَة دون الْقِرَاءَة الأولى ثمَّ يرْكَع رُكُوعًا دون الرُّكُوع الأول ثمَّ يسْجد سَجْدَتَيْنِ طويلتين

وَثَبت فِي الصَّحِيح أَنه كَانَ يجْهر بِالْقِرَاءَةِ فِيهَا

وَالْمَقْصُود أَن تكون صَلَاة الْكُسُوف إِلَى أَن يتجلى فان فرغ قبل التجلى ذكر الله وَدعَاهُ إِلَى أَن يتجلى والكسوف يطول زَمَانه تَارَة وَيقصر أُخْرَى