Skip to content

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ١/ ١٦٨

٣ - وعِتْرَتِهِ ثُمَّ الصَّحابةِ ثُمَّ مَنْ … تَلاهُمْ عَلَى الإِحْسَانِ بِالخيِر وُبَّلا

العترة: مايبقى في الأرض من الشجرة بعد قطعها، فتخلف فروعاً، والعترة: صخرة يجعل الضب مأواه عندها فتكون له علامة يهتدى بها إليه ثم سُميَ أقارب الإنسان الذين منهم نشأوا وإليهم يأوي: عترة.

وسئل مالك عن عترة رسول الله ﷺ فقال: هم أهله الأدنون، وعشيرته الأقربون. اهـ

فلما كانت العترة أصحاباً ولم يكن كلُّ الأصحاب عترة (١)، قال: (ثم الصحابة) ليعُمّ. و «تلاهم» تبعهم، و «وُبَّلا»: جمع وابل: وهو غزير المطر وفاعل صفة تجمع على فُعَّل كشاهد وشُهَّد، و «بالخير» متعلق بوبلا، و «وبلا» منصوب على الحال من الضمير في تلا فتكون للتابعين، وأفرد تلا على اللفظ وجمع وبلا على المعنى، أومن الهاء والميم في تلا فيكون للصحابة، وقد شهد الله ورسوله لهم بذلك، قال الله تعالى: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ وَالذِّينَ مَعَهُ﴾ (٢).

وقال ﷺ: «أصْحَابِي كالنُّجُوم بأيهم اقتديتم اهتديتم» (٣)، وقال تعالى في فضل التابعين ﴿والذين اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَنٍ﴾ (٤)، وقال: ﴿والذِّينَ