Skip to content

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي ٢٠ - جزى الله بالخيرات عنا أئمة ... لنا نقلوا القرآن عذبا وسلسلا

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ١/ ٢٠١

وروى جابر بن عبدالله ﵁ أنَّ النبي ﷺ قال: «لا تمنُّوا الموت، فإنَّ هول المطلع شديدٌ، وإنَّ من السعادة أن يطول عمر العبد حتى يرزقه الله الإنابة» (١).

وقال عليٌ ﵇: بقية عمر المؤمن لا ثمن لها يدرك بها ما فات، ويحي ما أمات ونظمه بعضهم فقال:

بقية العمر عندي مالها ثمن … وإن غدا غير محمود من الزمن

يستدرك المرء فيه ما أفات ويُحْ … يي ما أمات ويمحو السوء بالحسن

و «الدنيا»: يعني بها الدنية من حيث اتصفت مبدأً ومآلاً كما قيل (٢):

ما بال مَنْ أولُهُ نطفةٌ … وجيفةٌ آخرُهُ يفخرُ

و «بأنفاسها»: أي: بأرواح طيبها التي هي علاً في المبدأ والمآل، قال الله تعالى معلماً بمنزلة من اتصف بها ونافس بها: ﴿إنَّ الذِّينَ قَالُوا ربَّنَا اللهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾ (٣) إلى آخره.

٢٠ - جَزَى اللهُ بِالخَيْرَاتِ عَنَّا أَئِمَّةً … لَنَا نَقَلُوا القُرْآنَ عَذْباً وسَلْسَلا

نبَّه بهذا الدعاء على ما ينبغي من دعاء الخلف للسلف، وعلى ما يلزم من استشعار فضلهم، وإخلاص الحب لهم، وأنَّ الدعاء ثمرة الحب، وقد سأل سائلٌ رسول الله ﷺ عن الساعة، فقال: «ما أعددت لها؟ فقال: لم أعدَّ لها كثير صلاة ولا صيام ولا صدقة إلا أني أحب الله ورسوله، فقال: المرء