Skip to content

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي

Printed page: 2/ 3

Text

﷽ وبه أستعين باب فرش الحروف القرَّاءُ يُسمُّون (١) ما قلَّ دَوره من الحروف: فرشاً لانتشاره. فكأنَّه انفرش، إذ كانت الأصول ينسحب حكم الواحد منها على الجميع. سورة البقرة ١ - ومَايَخْدَعُونَ الفَتْحُ مِنْ قَبْلِ سَاكِنٍ … وَبَعْدُ ذَكَا وَالغَيْرُ كَالْحَرْفِ أَوَّلا مَنْ قرأ ﴿يَخْدعُون﴾ (٢) جعل ﴿يُخَدِعُون﴾ الأول بمعنى ﴿يَخْدَعُون﴾، فهو مثل عافاك الله. ففي قراءتهم ﴿يَخْدَعُون﴾ تنبيهٌ على أنَّ الأول بمعناه. ولاطائل تحت قول من قال: إنَّه جعل المخادعة في الأول لله وللذين آمنوا، فكيف يجعلها ثانياً لأنفسهم، وقال: هي مناقضة، لأنَّ معناه كقولك: ظلمت زيداً، وما ظلمت إلا نفسك، لأنَّ مخادعتهم لله عائدةٌ عليهم، فكأنَّهم إنما خادعوا أنفسهم. وحجة ﴿يُخَدِعُون﴾: أنه موافق للأول. ومَنْ قال أيضا - محتجاً لهذه القراءة -: إنَّ الإنسان لايخدع نفسه، فجوابه: أنه لم يُرِد أنهم خدعوا أنفسهم، ولكنْ لما عاد مكرهم عليهم صاروا خادعين لأنفسهم في المعنى.

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) قوله: [يسمون] غير واضحة في الأصل. (٢) الآية ٩ من سورة البقرة.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي» (٢/ ٣)
Short
علم الدين السخاوي المقرئ، شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي، ج ٢، ص ٣.
Full
علم الدين السخاوي المقرئ (ت ٦٤٣هـ). شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي. ٦٤٣هـ، ج ٢، ص ٣.

Go to a printed page