شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
Text
سورة إبراهيم ﵇-
١ - وفي الخَفْضِ في اللهِ الَّذِي الرَّفْعُ عَمَّ خَا … لِقُ امْدُدْهُ واكْسِرْ وارْفَعِ القَافَ شُلْشُلا
٢ - وفي النُّورِواخْفِضْ كُلَّ فِيهَاوَالَارْضَ هَا … هُنَا مُصْرِخِيَّ اكْسِرْ لِحَمْزَةَ مُجْمَلا
٣ - كَهَا وَصْلٍ اوْ لِلسَّاكِنَيْنِ وقُطْرُبٍ … حَكَاهَا مَع الفَرَّاء مَعْ وَلَدِ العَلا
الرفع على الابتداء، ويتمُّ الكلام على الحميدِ، والخفضُ على البدلِ من ﴿العزيز الحميد﴾ (١)
قال الكسائي: جعله كلاماً واحداً، وأتْبع الخفضَ الخفضَ، واختار القتيبيُّ الرفع لأنه أولُ آيةٍ، وكم من آيةٍ في القرآن متعلقةٍ بالتي قبلها.
ومعنى «خالق امدده» لأنَّ القراءة الأخرى (خلق)، «واكسر» يعني: اللام، «وارفع القاف» لأنها مفتوحةٌ لأنَّ (خلق) فعلُ ماضٍ، و (خالق) اسم فاعلٍ بمعنى المُضِيِّ كفاطر السموات، وفي/ النور: ﴿خَالِقُ كُلَّ دابَّةٍ﴾ (٢)، وهو معنى قوله: «اخفض كل فيها والأرض» (٣).
أي: واخفض الأرض هاهنا عطفاً على السموات، لأنها مخفوضةٌ بالإضافة، وهي في القراءة الأخرى مفعولةٌ، والأرض عطفٌ عليها.
Editor's footnotes
(١) الآية ١ من سورة إبراهيم: والقراءات في هذا النظم هي: قرأ نافع وابن عامر: ﴿العزيز الحميد الله﴾ برفع لفظ الجلالة وهو (الله) سواء ابتدأ به أم وصلاه بما قبله، فتكون قراءة الباقين بالخفظ.
(٢) الآية ٤٥ من سورة النور.
(٣) قرأ حمزة والكسائي ﴿ألم تر أن الله خلق﴾ وفي النور ﴿والله خلق كل دابة﴾ بمدِّ الخاء أي: إثبات ألفٍ بعدها وكسر اللام ورفع القاف وخفض (الأرض) و (كل) سورة النور فتكون قراءة الباقين بحذف الألف وفتح اللام والقاف ونصب (الأرض) هنا و (كل) في سورة النور.