Skip to content

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ٣١٠

٩ - وبَعْدُ صِحَابٌ يُوقِدُونَ وضَمُّهُمْ … وصُدُّوا ثَوَى مَعْ صُدَّ في الطَّوْلِ وانْجَلَى

﴿يُوقِدُون﴾ (١) مردودٌ على ما قبله من لفظ الغيبة، وهو قوله تعالى: ﴿أمْ جَعَلُوا﴾ (٢)، وتوقدون ظاهرٌ، و «ثوى مع صُدَّ في الطّوْل» (٣) أي: أقام معه.

١٠ - ويَثْبُتُ في تَخْفِيفِهِ حَقُّ ناصِرٍ … وفي الكَافِرُ الكُفَّارُ بالجَمْعِ ذُلِّلا

قال الفرَّاء والكسائي (٤): التشديد والتخفيف لغتان، وقال أبو عُبيدٍ في التشديد يثبِّته فلا يمحوه (٥).

وقال ابن قتيبة: إنما الإثبات يقابل المحْوَ، وإذا كان (ثبت) مثل (أثبت) لغتان فلا مقال لابن قتيبة، ولا وجْهَ لاختياره التخفيفَ تعويلاً على ما ذكروا، وأشار [بحق] (٦) ناصر إلى نحو ما ذكر ابن قتيبة.

والكفارُ والكافِرُ واحِدٌ، لأنَّ الكافر للجنس، ورُسِم بغير ألفٍ (٧)، والألف تحذف كثيراً من فاعِلٍ كخِلْدٍ، وحذْفُهَا مِنْ كفارٍ ونحوه يُغَيِّرُ بناء الجمع، فلا يكاد يحذفُ منه، ومعنى ذُلِّلَ: كُشِفَ معناهُ وَوُطِيء مَرْكَبُهُ بخلاف الكافرِ فإنه لفظٌ يحتمِلُ الجنسَ والوَاحِد.