شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
سورة النحل
١ - وتُنْبِتُ نُونُ صَحَّ يَدْعُونَ عَاصِمٌ … وفي شُركايَ الخُلْفُ في الهَمْزِ هَلْهَلا
﴿نُنْبِتُ﴾ (١)، ﴿والَّذِين يَدْعُون﴾ (٢) وجْهُ ذلك معروفٌ، قال أبو عمروٍ: ﴿أين شركاي﴾ من غير همزٍ هنا خاصةً يعني مثل: هُدَاي، وعصاي مِنْ قراءتي على أبي الحسن، قال: وبذلك حَدَّثَنِي محمد بن علي، عن ابن مجاهدٍ، عن أصحابه، عن البزي، عن ابن كثير، وكذلك رواه النقاش، عن أصحابه،/ عن البزي.
وقرأتُ على الفارسي، وعلى فارسٍ بالهمز، قال: وقد روى مضر (٣) بن محمد عنه ترك الهمز في القصص والعمل على الهمز فيه.
ومعنى «هَلْهَل» لم يُتْقَن من قولهم: هَلْهَل الثوبَ النسَّاجُ إذا خفف نَسْجَهُ، ومِن ذلك قول الشاعر (٤):
أتاك بقولٍ هَلْهَلِ النَّسْجِ كاذباً … ولم يأت بالحق الذي هو ساطعُ
يعني: أنَّ النَّحْويين قالوا: هذا ممدودٌ فلا يُقْصَرُ إلا في ضرورة الشعر.