Skip to content

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ١/ ٢٧١

باب البسملة

١ - وبَسْمَلَ بَيْنَ السُّورَتينِ بِسُنَّةٍ … رِجَالٌ نمَوْهَا دِرْيةً وتَحَمُّلا

البسملة مصدر بَسْمل (١) إذا قال: بسم الله، والتسمية مصدر سَمَّى إذا ذكر الاسم، قال الزجاج: لم تبن العرب من هذا فعلاً، ولم تتكلم به، قال: وقد ذكر بعض النحويين أنه يقال: بسملتُ أُبَسْمِلُ بَسْمَلة، قال: وهذا قاله قياساً، لا سماعاً، قال أبو علي: «يقال هلل إذا قال لا إله إلا الله، أخذ من حروف هذه الكلمات». قال غيره يقال: لا تخبر بما لا ينفعك أي: لا تقل خبراً، واتفق القراء عليها في أول الفاتحة، فابن كثير، وعاصم، والكسائي يعتقدونها آية منها، ومن كل سورة، ووافقهم حمزة على الفاتحة خاصة، والقرآن كله بعد ذلك عنده في حكم السورة الواحدة، وأبو عمرو، وقالون، ومَنْ تابعه مِنْ قرّاء المدينة لا يعتقدونها آية من الفاتحة.

و «نموها»: رفعوها يعني: السنة المنقولة لمَنْ سمَّى بين السورتين، وذلك ما رُوي عن عائشة ﵂ أنها قالت: اقرؤوا ما في المصحف (٢)؛ وقد ثبتت بين السورتين في المصاحف.

وروي عن سعيد بن جبير قال: «كانوا في عهد النبي ﷺ لا يعرفون انقضاء السور حتى تنزل بسم الله الرحمن الرحيم، فإذا نزلت علموا أن