Skip to content

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي ٧ - ولا بد منها في ابتدائك سورة ... سواها وفي الأجزاء خير من تلا

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ١/ ٢٧٦

قلت: ولو كان كما قيل أولاً لكان القارئ إذا ابتدأها مخيراً في التسمية كسائر الأجزاء [على أنّ لقائلٍ أن يقول الفرق بينهما وبين الأجزاء أنّ الأجزاء إذا بسمل فيها لم يتوهم ذلك ما توهم في براءة إذا بسمل في أولها من أنها أول سورة فترك لهذا الوهم البسملة في أولها بخلاف سائرالأجزاء] (١)

٧ - ولا بُدَّ مِنْهَا فِي ابْتِدَائِكَ سُورَةً … سِوَاهَا وفي الأجْزَاء خَيَّرَ مَنْ تَلا

إن قال قائل: قد أهمل صاحب القصيد ذكر اتفاقهم على التسمية أول الفاتحة، قلت: لم يهمله وهو مذكور في قوله: «ولا بد منها في ابتدائك سورةً سواها» فقد بيَّن أنه لابُدَّ من التسمية مهما ابتدأت سورة، وأنت عند قراءة الفاتحة لاتكون إلا مبتدئاً بها على كل حالٍ، وإنما اتفقوا عليها في ابتداء كل سورة لما جاء في الحديث أنَّ جبريل ﵇ نزل بكلِّ سورةٍ [مُفتَتِحَاً] (٢) بالتسمية، وقد روى أنس عن رسول الله ﷺ قال: «أنزلت عليَّ آنفاً سورة فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم إنا أعطيناك الكوثر حتى ختمها» (٣).

وأما الأجزاء كقوله: ﴿واذْكُرُوا اللهَ﴾ (٤)، و ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ﴾ (٥) وشبه ذلك؛ فقد خيَّروا القارئ في ذلك.

قال الحافظ أبو عمرو ﵀: وفي التسمية أثر مَرْوِيٌّ عن أهل المدينة، قال القاسم المسيبي: كنا إذا افتتحنا الآية علامشايخنا من بعض السور نبدأ