Skip to content

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي ١ - وحور وعين خفض رفعهما شفا ... وعربا سكون الضم صحح فاعتلى

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ٤٧٩

سورة الواقعة والحديد

١ - وَحُورٌ وَعِينٌ خَفْضُ رَفْعِهِمَا شَفَا … وَعُرْباً سُكُونُ الضَّمِّ صُحِّحَ فَاعْتَلى

﴿وحُورٍ عِينٍ﴾ (١) بالخفض عطفٌ على ﴿جَنَّات﴾ (٢) أي: في جنات النعيم وفي حور، أو هو عطفٌ على أكواب أي: ينعَمُون بأكوابٍ وحورٍ، والرفع على وفيها حورٌ، وذلك حَمْلٌ على المعنى، لأنَّ معنى ﴿يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُون﴾ (٣) معنى: ولهمَ فيها ولدان مخلدون، ويجوز أن يكون معطوفاً على ولدان على أنَّ هذه الحور يَطُفْن عليهم بالأكواب كما يطوف الولدان، وهنَّ بمنزلة الولائد اللواتي يطفن عليهم في الدنيا، ولا يمتنع هذا المعنى في الخفض أيضاً أن تكون الولدان يطوفون بالأكواب وبالحور العين، وإلى ذلك ذهب أبو عمرو بن العلاء وقطرب.

والعَروُب: المتحببة إلى زوجها، وقيل: الغَنِجَة، وقيل: المغتلِمَة، والجمع عُرُبٌ، وبنو تميمٍ يخففون، فيقولون: عُرْبٌ (٤)، وهو مثل: رُسُلٍ ورُسْلٍ، قال الراجز (٥):

* والعُرْبُ في عفافةٍ وإعرابْ *

أي: جمعن عفافةً عند غير الأزواج، وإعراباً عند الأزواج أي: إفحاشاً.