شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
سورة الأنبياء
﵈
١ - وقُلْ قَالَ عَنْ شُهْدٍ وآخِرُها عَلا … وقُلْ أَوَلمْ لاوَاوَ دارِيهِ وَصَّلا
﴿قال رَبِّي يَعْلَمُ القَوْلَ﴾، و ﴿قالَ رَبِّي احْكُمْ بالحقِّ﴾ كقوله: ﴿وقالَ الرَّسُولُ ياربِّ إنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا﴾، وقل فيهما على الأمر، والواو في ﴿أوَلَمْ يَرَ الَّذِين كَفَرُوا﴾ ثابتة إلا في مصحف أهل مكة (١).
و «داريه» عالمه وصَّلَه.
٢ - وتُسْمِعُ فَتْحُ الضَّمِّ والكَسْرِ غَيْبَةً … سِوَى اليَحْصَبِي والصُّمُّ بالرَّفْعِ وُكِّلا
٣ - وقَالَ بِهِ في النَّمْلِ والرُّومِ دَارِمٌ … ومِثْقَالَ مَعْ لُقْمَانَ بالرَّفْعِ أُكْمِلا
الدارم الذي يقارب خطاه في مَشْيِه، يقال: دَرَمَ يَدْرِم دَرْمَاناً ودَرَمَاناً، [وابن كثير دارِمِيٌّ، فلذلك قال: «وقال به في النمل والروم دارم»] (٢) والذي في النمل ﴿إنَّكَ لا تُسْمِعُ المَوْتَى ولا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاء﴾، وفي الروم مثله بعد/ ﴿لَظَلُّوا مِنْ بعْدِهِ يَكْفُرُون﴾، وها هنا بعد ﴿قُلْ إِنَّما أُنْذِرُكُم بالوَحْي﴾، ومعلوم أن (ولا تسمع) خطاب، وأن ولا يسمع خبر عن غائب.
ومعنى قوله: «بالرفع أكمل» أي: تُمِّمَ لأنَّ كان على هذه القراءة هي التامة، والنصب على وإن كان الشيءُ مثقال.
٤ - جُذَاذَاً بكَسْرِ الضَّمِّ رَاوٍ ونُونُهُ … لِيُحْصِنَكُمْ صَافى وأُنِّثَ عَنْ كِلا
أبنية كلِّ ما كُسِرَ وفرقت أجزاؤه على فُعالٍ كالحُطَامِ، والجُذَاذِ، والرُّفَاتِ، والقُطَاعِ، والكُسَارِ.