Skip to content

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي ٥ - وسكن بين الكسر والقصر صحبة ... وحرم وننجي احذف وثقل كذي صلا

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ٣٧٠

وجِذاذ (١) بالكسر جمع جَذِيذٍ كخِفَافٍ في جمع خَفِيفٍ، وقيل: هما لغتان بمعنىً واحدٍ ولنحصنكم نحن، ولتحصنكم الصنعة، أو اللبوس، لأنه الدروع، والياء لداود ﵇، أو للبوس.

٥ - وسَكَّنَ بينَ الكَسْرِ والقَصْرِ صُحْبَة … وحِرْمٌ ونُنْجِي احْذِفْ وثَقِّلْ كَذِي صِلا

الفرَّاء (٢): حِرَمٌ وحَرَام بمعنىً واحدٍ كحِلٍّ وحَلالٍ، وقال ابن عباس: معناه وجب ألا ترجع إلى الدنيا ولا إلى التوبة، وقال ابن جبير: عزم عليها.

وقرأ ابن عامر وأبو بكر عن عاصم ﴿وكَذِلك نُجِي المؤْمِنِين﴾ وكذلك رسمت في المصاحف (٣) بنونٍ واحدة.

قال أبو عبيد: وهي أحب إلي لأنا لا نعلم المصاحف في الأمصار كلها كتبت إلا بنونٍ واحدةٍ [ثم رأيتها في الإمام الذي يقال: إنه مصحف عثمان أيضاً بنون] (٤) واحدة وقد قرأ به عاصم، وما كان بعضهم يحمله من عاصم على اللحن، قال والذي عندنا فيه أنه ليس بلحنٍ.

وله مخرجان في العربية أحدهما أن يريد نُنَجِّي مشددة ثم تدغم النون الثانية في الجيم، والثاني أن يكون ماضياً، والتقدير: نُجِّي النجاءُ المؤمنين، ثم يرسل الياء فلا ينصبها وأنشد غير أبي عُبيدٍ على ذلك (٥):

فلو ولدت قُتَيْلَةُ جِرْوَ كلبٍ … لَسُبَّ بذلك الجروِ الكلابا