شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
سورة الأنعام
١ - وصُحْبَةُ يُصْرَفْ فَتْحُ ضَمٍّ ورَاؤُهُ … بكَسْرٍ وذَكِّرْ لم يَكُنْ شَاعَ وانْجَلى
٢ - وفَتْنَتُهُم بالرَّفْعِ عَنْ دِينِ كَامِلٍ … وبا رَبِّنَا بالنَّصْبِ شَرَّفَ وُصَّلا
معنى قراءة (صحبةٍ): من يَصْرِف ربي لأنَّ قبله: ﴿إنْ عَصَيتُ رَبِّي عَذابَ يومٍ عَظِيم﴾ (١) ﴿مَنْ يَصْرِف﴾ (٢) ففي (يصرف) ضميرٌ يعود إلى ما تقدَّم، والمصروف محذوف، وهو العذاب ويؤيدها قولُه: ﴿فَقَدْ رَحِمَه﴾ (٣).
والأخرى على بناءِ الفعل للمفعول، والمفعول محذوفٌ أيضاً؛ وقوله: «شاع وانجلى» أي: شاع في النقل، وانكشف وجهه في العربية؛ قال أبوعُبيدٍ: وهي قراءتنا اعتباراً بقراءة أُبَيٍّ وابن مسعودٍ، وكانت قراءتهما
(وما كان فتنتهم)؛ ولم يقل: كانت.
أبو علي (٤): «مَنْ قَرأ بالتاء، ورفعِ الفتنة كان حَسَناً، و (أن) في موضع نصبٍ خبرِ كان، التقدير:/ لم تكن فتنتُهم إلا قولَهم، ومَنْ نصبَ (الفتنة) فقد أنَّثَ (أن قالوا) لما كان الفتنةَ في المعنى، وفي التنزيل ﴿فله عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ (٥)، وواحدها مِثْل، حيث كانت الأمثالُ الحسناتِ، وقد كَثُرَ هذا