شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
ومعنى «إذ ثنَّى» إذ أعاد الضمير في فصل على اسم الله فهو مثنٍ بذكره ويضلون أراد به ﴿وإنَّ كَثِيرَاً لَيُضِلُّون﴾ (١)، والذي في يونس ﴿ربَّنَا لِيُضِلُّوا عن سَبِيلِكَ﴾ (٢) وهو مثل قوله تعالى ﴿وإنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ في الأرضِ يُضِلُّوك﴾ (٣) وهو من أضل غيره، والقراءة الأخرى مثل قوله ﴿إنَّ رَبَّكَ هو أَعْلَمُ من يَضِلُّ﴾ (٤)، وقوله: ﴿فَقَدْ ضلَّ﴾ (٥)، و ﴿قَدْ ضَلُّوا﴾ (٦)، ﴿فأولَئِك هم الضَّلُون﴾ (٧) وهو من ضل في نفسه.
وثابتاً منصوبٌ على الحال إما من الفاعل في ضم ثابتاً، ولاء أي: نصراً، وولاء منصوبٌ على التمييز، أو حال من المحذوف إذ معنى الكلام الذي نزل في يونس ثابتاً نصْرُه.
٣٣ - رسَالاتِ فَرْدٌ وافْتَحُوا دُونَ عِلَّةٍ … وضَيْقَاً مع الفُرْقَانِ حَرِّكْ مُثَقِّلا
٣٤ - بِكَسْرٍ سِوَى المكِّي ورَا حَرَجَاً هُنَا … علَى كَسْرِهَا أَلْفٌ صَفَا وتَوَسَّلا
قد مضى الكلامُ في العقود على رسالته، والضَيّق والضيْقُ كالهيّن والهيْن استثقلت الياء مشددةً مكسورةً فخُفف ذلك بحذف إحدى الياءين والقياس يقتضي أنَّ المحذوفة هي الثانية، لأنَّ الاستثقال من قبلها جاء.
وحَرِجاً بالكسر مثل: قولهم: رجل دنِفٌ، وبالفتح مثل قولهم: رجل دنَف أي: ذو دنَفٍ قاله الزجاج (٨)، وهما عند يونس لغتان بمعنىً واحدٍ وهو