Skip to content

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي ٣٥ - ويصعد خف ساكن دم ومده ... صحيح وخف العين داوم صندلا

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ٢١٦

إذا تُؤمَّل يرجع إلى ماقاله الزجاج، وإذا تضايق الشجَرُ والتفَّ فلم تُطِق الماشية تخلله لتضايقه سُمِّي حَرَجاً وحَرَجةً فشبَّه به قلب الكافر لضيقه عن الحكمة، والإلف/ الأليف.

(٨٧/ أ)

و «صفا» يعني خلص، وتوسلاً تقرَّب يقال: توسل فلانٌ إلى ربه توسيلة أي: تقرَّب إليه يصف مَنْ على هذه القراءة من رواتها بالثقة والديانة.

٣٥ - ويَصْعَدُ خِفٌّ سَاكِنٌ دُمْ ومَدُّهُ … صَحِيحٌ وخِفُّ العَينِ دَاوَمَ صَنْدَلا

«خفٌ ساكن» يعني في الصَّاد، ويصَّعَد مبتدأٌ، وخفٌ ساكنٌ خبره أي: ذو خف، و «دم» أمر بالدَّوام على قبوله والقراءة به ومدُّه مع التثقيل صحيح، لأنَّ مدَّه مع السكون محال، فلا إشكال إذاً فيما قاله.

وخِفُّ العينِ داوم أي: فاعل من الدوام، والمفعول محذوفٌ أي: داوِم خِفُّ الصَّاد أي: مدها، وصندلاً منصوبٌ على الحال أي: داوم عطراً مُشْبِهَاً صندلاً.

ويصعد مستقبل صَعِدَ ويَصَّاعَد ويصَّعَّد أصل ذلك يتَصَاعَد ويتصعَّدُ فَأُدغمت في الصاد، وفي قراءة عبد الله يتصعد.

قال أبو عبيد: ومنه قول عمر ﵁: ما تصعَّدتنى خطبةٌ ما تصعَّدَتني خطبةُ النكاح (١). يعني: في المشقة. انتهى كلامه.

وقيل في معناه: إنَّ قلبَ الكافرِ بَعُدَ عن قبولِ الإيمان والحكمة بُعْدَ من صَعِد إلى السماء وقيل: ضاق عن ذلك قلبه، كما يضيق [لو] (٢) كُلِّفَ الصعود إليها.