شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
و
من سورة المجادلة إلى سورة ن
ون
١ - وَفِي يَتَنَاجَوْنَ اقْصُرِ النُّونَ سَاكِناً … وَقَدِّمْهُ وَاضْمُمْ جِيمَهُ فَتُكَمِّلَا
الانتجاء الافتعال، والتناجي تفاعُل، وهو مثل: تخاصموا واختصموا، قال أبو علي (١): هما يجريان مَجْرَىً واحِدَاً، ومن ثَمَّ صَحَّحُوا ازْدَوَجُوا واعْتَوَرُوا لَمَّا كان بمعنى تَزَاوَجُوا وتَعَاوَروا، وجاء حتى إذا ادَّرَكُوا،
و ادَّارَكُوا.
أبوعُبيدٍ: رواها بعضهم عن عبد الله أي: ويتناجون بالإثم، وهو مثل: يَفْتَعُون، والأصل يَفْتَعِلُون، ووزن يَتَنَاجَوْن يَتَفَاعَوْن، وأصله يَتَنَاجَيُون/ يَتَفَاعَلُون، فلما تحركت الياء وانفتح ما قبلها قُلِبَتْ أَلِفَاً ثم حُذِفَت لسكون الواو، وقد أجمعوا على ﴿تَنَاجِيتم﴾ (٢) ﴿فَلا تَتَنَاجَوْا وتَنَاجَوْا﴾ (٣).
٢ - وَكَسْرَانْشِزُوا فَاضْمُمْ مَعاً صَفْوَخُلْفِه … عُلاً عَمَّ وَامْدُدْ فِي المجَاَلِسِ نَوْفَلَا
والمجْلِسُ واحدٌ يُغْني عن الجمع، والمجالس جمعٌ، وهو موضع جلوس القوم، و ﴿انْشُزُوا﴾ (٤)، يقال: نَشَزَ يَنْشُزُ، ويَنْشِزُ بالضم والكسر أي: إذا قيل: انهضوا إلى قضاء حق الله، أو لآدمي فانهضوا، فحق الله كالصلاة والجهاد، وحق الآدمي كالتوسعة للمُقْبِلين والشهادة في الحقوق.
٣ - وَفِي رُسُلِي الْيَا يُخْرِبُونَ الثَّقِيلَ حُزْ … وَمَعْ دُولَةً أَنِثْ يَكُونُ بِخُلْفِ لَا
قال الزَّجاج (٥): يخربونها يعرِّضُونها لأنْ تَخْرَب، الفرَّاء (٦) وأبو عمرو: يُخَرِّبُون يُهَدِّمُون، ويُخْرِبُون يُعَطِّلُون الموضِعَ، ويتركونه خراباً.