شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
باب نقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها
١ - وحَرِّكَ لِوَرْشٍ كُلَّ سَاكِنٍ اخِرٍ … صَحِيحٍ بِشكْلِ الهمْزِ واحْذِفْه مُسَهِلا
قوله: «كلَّ سَاكنٍ» أي: كل حرف ساكن، فإن قلت: التنوين ليس بحرف وتنقل إليه الحركة نحو ﴿كُفُوَاً أحَد﴾ (١)؛ قلت: هو حرف، والدليل على ذلك تحريكه إذا وافق ساكناً كقوله: ﴿رَحِيمَاً النَّبي﴾ (٢) وحذفه للساكنين أيضاً كقوله: ﴿وقَالت اليَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللهِ﴾ (٣) وإنما لم ترسم له صورة لئلا يشتبه بالنون الأصلية التي من نفس الكلمة.
وقوله: «آخر» أي: في آخر كلمة، ولا يلزم عليه لام التعريف لأنها وإن اتصلت فهي منفصلة في الأصل، ولهذا تقول العرب: رأت أل، ثم تتذكر فتقول: الكتاب، فالألف مع اللام بمنزلة قد في أنها كلمة منفصلة.
تقول: قد، فتقف عليها حتى تتذكر ما بعدها، فإن توهمت بعدها ألف وصلٍ قلت: قَدِ؛ تقدر: قدِ انطلقت، وكذلك يقولون: جاءني الـ يريدون الإنسان على نقل الحركة فيفصلون كالمنفصل من الحروف.
ومنه قول الراجز:
دع ذا وعجِّل ذا وألحقنا بذل … ....................
فوقف عليها، ثم قال وكررها وحرف الخفض الذي معها:
.................... … بالشَّحم إنا قد مَلِلنَاهُ بَجَلْ (٤)