Skip to content

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ٣٠٧

سورة الرعد

١ - وزَرْعٍ نَخِيلٍ غَيْرُ صِنْوَانٍ أَوَّلا … لَدَى خَفْضِهَا رَفْعٌ عَلا حَقُّهُ طُلا

الرَّفع بالعطف على ﴿قِطَع﴾ (١)، و ﴿غيرُ﴾ (٢) عطف على ﴿صِنْوَانٌ﴾ (٣)، والخفضُ عطفٌ على ﴿أعْنَبٍ﴾ (٤).

و «علا حَقُّه طُلا» أي: عَلَتْ أعناقُ حقّه، والطُّلْيةُ العنقُ، لأنَّ الجنّات لا تكون من الزرع، قال ذلك أبو عمرو بن العلاء، ووجه القراءة الأخرى أنَّ الجنّات احتوت على أعنابٍ وزرعٍ ونخيلٍ، كقوله تعالى: ﴿وحَفَفْنَاهُمَا بَنَخْلٍ وجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعَاً﴾ (٥)، و «طُلا» منصوبٌ على التمييز.

٢ - وذَكَّرَ تُسْقَى عَاصِمٌ وابنُ عَامِرٍ … وقُلْ بَعْدَهُ باليا يُفَضِّلُ شُلْشُلا

التذكير على: يُسْقَى ذلك المذكور، والتأنيث على تُسقى هذه الأشياء (٦)، واحتجَّ أبو عمرو بن العلاء بقوله تعالى: ﴿بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ﴾ (٧) والياء في يُفَضِّلُ لأنَّ قبله ﴿الله الَّذِي رَفعَ السَّمَوات وسَخَّر الشَّمْسَ يُدَبِّرُ الأمْرَ يُفَصِّل الآيَات﴾ (٨)، ﴿وهو الذي مَدَّ﴾ (٩) إلى ﴿يُغْشِي الّيْلَ النَّهَار﴾ (١٠)، والنُّون على ونحن نفضل نونُ العظمة و «شلشلا» حال من فاعل وقل.