شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
والذي يُحْمَل عليه تفسيرُ ابن عباس ﵁ أنَّ الظنَّ بمعنى ما يخطرُ بالبالِ وتُوَسْوِسُ به النفس مما هو ضرورةُ الجِبِلَّةِ وسَجِيَّةِ البشَرِ لا على ترجيح أحدِ الجائزين.
والذي فسَّرَه العلماء أنَّ كُذِبُوا معناه كَذَبَتْهُم أنفُسُهم حين حدَّثَتْهُم بالنَّصْرِ، أوطَمَعُهُم كما قالوا: صَدَقَ وجاؤوه وكَذَب، أو ظن الكُفارُ أنَّ الرسلَ قد كُذِبُوا، أو ظنُّوا أنَّ الرُّسل قد كذَّبَتْهُم.
١٤ - وأَنِّي وإِنِّي الخَمْسُ رَبِّي بأرْبَعٍ … أَرَانِي مَعَاً نَفْسِي لَيُحْزِنُنِي حُلا
١٥ - وفي إِخْوَتِي حُزْنِي سَبِيلِيَ بِي وَلِي … لَعَلِّيَ آباءِي أَبِي فَاخْشَ مَوْحَلا
(أني) وما عطَف عليه مبتدأٌ، و (حُلاً) خبَرُهُ، والخمسُ أجْمَلَ في هذا اللفظ المفتوحةَ مع المكسوراتِ، والمفتوحة ﴿أنِّي أُوفِ الكَيْل﴾ (١) لاغير.
ومعنى «وفي إخوتي» وما بعده مع قوله: «فاخش موْحَلاً» أي: فاخش موْحَلاً في إخوتي (٢)، وما نُسِقَ عليه كما تقول: وفي دارِ عمروٍ فاجلِس.