Skip to content

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي ١٠ - وفتيته فتيانه عن شذا ورد ... بالاخبار في قالوا أئنك دغفلا

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ٣٠١

٩ - ونَكْتَلْ بيَا شَافٍ وَحَيْثُ يَشَاءُ نُو … نُ دارٍ وحِفْظَاً حَافِظَاً شَاعَ عُقَّلا

﴿نَكَتْل﴾ (١) بالنون لأنَّا قد مُنِعْنَا إلا أن يكون معنا، ويكتل راجِعٌ إلى ﴿أَخَانَا﴾ (٢) ويحتمل قوله: «بياء شافٍ» أنه أضاف الياء إليه، فيكون مخفوضاً بالإضافة، ويحمل أن يكون «شافٍ» مرفوعاً خبراً للمبتدأ، و ﴿نَشَاء﴾ بالنون لأنَّ قبله ﴿مَكنَّا﴾ وبعده ﴿برَحْمَتِنَا مَنْ نَشَاءُ﴾ (٣) وبالياء ليُوسُفَ وقبله ﴿يتبؤَّأ﴾ (٤) ويجوز أن يكون ﴿يشاء الله﴾ على الالتفات، و «دارٍ» فاعِلٌ من دريتُ، و «حافظاً شاع» عُقْلُهُ، وهو جمعُ عاقِلٍ أي: اشتهر ذِكْرُ الذين عَقَلُوه، قالوا: هو مُطَابق لأرحم الراحمين، ولا يطابِقُهُ حِفْظَاً،/ وانتصابُهُ على التمييز مثل: هو أشجعُ العربِ رجلاً، وأحْسَنُهُم امرأَةً، وحفظاً أيضا منصوبٌ على التمييز، ويجوز أن يكونا منصوبين على الحال، ولا وجه لمنعه.

وقال أبو عليٍّ (٥): «ينبغي أن ينتصِبَا على التمييز دُون الحال».

١٠ - وفِتْيَتِهِ فِتْيَانِهِ عَنْ شَذَاً وَرُدْ … بالاِخْبَارِ في قَالُوا أَئِنَّكَ دَغْفَلا

الفِتْيَانُ للكثير، والفتيةُ للقليل ولفتيانِهِ قراءةُ عبد الله بن مسعودٍ والحسَن، ويحيى، وحُميدٍ، والأعمش، واختيار أبي عُبيدٍ، فلذلك قال: «عن شذا» فإنْ قيل: القلةُ هاهنا أليق، لأنَّ جَعَلَ بضاعَتِهِم في رحالهم لا يحتاجُ إلى الكثرة.