Skip to content

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي ٨ - معا وصل حاشا حج دأبا لحفصهم ... فحرك وخاطب يعصرون شمر دلا ﴿حاش﴾ حرف في الاستثناء معناه التبرئة، ويكون فعلا عند المبرد في نحو: قدموا حاشى زيدا أي: جانب بعضهم زيدا مثل: ضارب، وهو مأخوذ من الحشا الناحية، وحاشا الوادي ناحيته وحشيت فلانا وحاشيته نحيته قال

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ٣٠٠

وقوله: «وصل حاشا» احترز به من الوقف فإنَّ أبا عمروٍ وافق الجماعةَ في الوقف عليه بغير ألفٍ إتِّباعاً للخطِّ.

قال أبو عمروٍ (١): «روى ذلك عن اليزيدي منصوصاً أبو عبد الرحمن ابنُهُ، وأبو حمدون، وأحمد بنُ واصلٍ، وأبو شعيبٍ من رواية أبي العباس

/ الأديب [عن أبي عمرو.»] (٢) اهـ.

والدَّأْب والدَّأَب لغتان كالضَّأْن والضَّأَنِ، والمعْزِ والمعَزِ، والشَّمْعِ والشَّمَعِ مصدرانِ لدأَبَ، وانتصابه عند سيبويه بما دلَّ عليه تزرعون مِنْ الدُّؤوبِ. وقال غيره: هو منصوبٌ بتزرعون لا بالمُضْمَرِ لما فيه من العِلاج، فهو مثلُ قوله: يدأبُون، فيكون كقولك: قَعدتُ جلوساً، ويجوز أن يكون منصوباً على الحال بمعنى دائبين أي: ذوي دُؤوبٍ.

و ﴿تَعْصِرُون﴾ (٣) و ﴿يَعْصِرُون﴾ معروفٌ، ومعناه تَعْصِرُون العِنَبَ والزيتون والسِّمْسِم ونحو ذلك، وقيل: ينجون من الجدْبِ، ويعتصِمُون بالخصبِ؛ والعَصَرُ مثل القَلَمِ، والعُصْرُ مثل القُفْل، والمَعَصَرمثل الملْجَأِ، والمُعْتَصَرُ مثل المُلْتَحَدِ كُلُّهُ بمعنى ما يُتَحَصَّنُ به، قال عدي بن زيد العُبَادِي (٤):

لو بغير الماء حَلْقِي شَرِقٌ … كنتُ كالغَصَّان بالماء اعتِصَاري

ويقال: عَصَرَ فلانٌ، واعتَصَرَ وتَعَصَّر بعمروٍ إذا اعتصم به.