Skip to content

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي ٢ - وما عملته يحذف الهاء صحبة ... ووالقمر ارفعه سما ولقد حلا

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ٤٢٩

سورة يس

١ - وتَنْزِيلُ نَصْبُ الرَّفْعِ كَهْفُ صِحَابِهِ … وخَفِّفْ فَعَزَّزْنَا لِشُعْبَةَ مُحْمَلا

﴿تنزيلَ﴾ (١) نصبٌ على المصدر من معنى المرسلين، لأنَّ الإرسال بمعنى التنزيل، أو يكون فعلُه مُضْمَرَاً دلَّ عليه المصدر أي: نزَّل القرآن تنزيلاً، ثم أضاف، ويجوز نصبه على المدح، والرفع على هو تنزيل، و ﴿فَعَزَزْنا﴾ (٢) بالتخفيف فغلبنا، يقال: عَزَّهُ يَعُزُّهُ عَزَّاً غَلَبَهُ، ومنه: مَنْ عَزَّ بَزَّ (٣)، والعِزَّةُ القُوَّةُ، والغَلَبَةُ، و ﴿فَعَزَّزْنا﴾ شدَّدنا وقوَّينا، ومنه يُقال للأرض الصلبة: العَزَازُ والمَطَرُ يُعَزِّزُ الأرضَ أي: يُقَوِّيها ويُلَبِّدُها، واستعزَّ الرملُ وغَيْرُه تَمَاسَك وقَوِيَ ومُحمِلا معيناً على الحمْل.

٢ - وما عَمِلَتْهُ يَحْذِفُ الهَاءَ صُحْبَةٌ … ووالقَمَرَ ارْفَعْهُ سَمَا ولَقَدْ حَلا

(ما) بمعنى الذي، والهاء تحذف من صِلة الذي لطول الاسم أي: ليأكلوا من ثمر الله الذي خلقه ومما عملته أيديهم، أو من ثمر النخيل، أو من ثمر المذكور، وهو الجنات كقول رؤبة (٤):

فيها خطوطٌ من بياضٍ وبَلَق … كَأَنَّه في الجلدِ تَوْلِيعُ البَهَق

وقال: أردت كأنَّ ذلك، ويجوز على قراءة مَنْ أثبت أن تكون (ما) نافية أي: إنهم، وإن حاولوا الغِراسَ والسَّقْيَ فالله هو الذي خلق ذلك،