شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
سورة الفرقان
١ - ونَأْكُلُ مِنْهَا النُّونُ شَاعَ وجَزْمُنَا … ويَجْعَلْ برَفْعٍ دَلَّ صَافِيهِ كُمَّلا
﴿نَأْكُلُ منها﴾ (١) نحن، و ﴿يأكل منها﴾ هو، ويستغني عن المعاش ﴿ويجعلُ لك﴾ (٢) بالرفع على الاستئناف، أي: وهو ﴿يجعلُ لَكَ قُصُورَاً﴾، (ويجعل لك) يجوز أن يكون أدغم اللام في اللام، والأصل ويجعل لك، ويجوز أن يكون نَسَقَاً على الجزاء قبله، فإنه في موضع جزمٍ، وإنما [جاز] (٣) وقوع الماضي في موضع المستقبل لدلالة الشرط/ عليه،
[وكمل جمع كاملٍ وهو مفعول دلَّ] (٤).
٢ - ونَحْشُرُ يادَارٍ عَلَى فَيَقُولُ نُو … نُ شَامٍ وخَاطِبْ تَسْتَطِيعُونَ عُمَّلا
﴿يَحْشُرُهم﴾ (٥) بالياء، لأنَّ قبله: ﴿عَلَى رَبِّكِ وَعْدَاً مَسْئُولاً﴾، وبعده: ﴿فيقول﴾ (٦) فنقول النون، لأنَّ قبله: ﴿نَحْشُرُهُم﴾، وبالياء لمن قرأ (يحشرهم) ظاهر، ولمن قرأ (نحشرهم)، لأنَّ بعده (عبادي)، ولم يقل: عبادنا، و ﴿تَسْتَطِيعُونَ صَرْفَاً﴾ (٧) معنى الخطاب فما تستطيعون صرف العذاب عنكم، أو حيلة مِنْ قولهم: هو يتصرف في أموره، والغيبة ردٌّ على الآلهة، وتستطيعون بدلٌ من قوله: «وخاطب»، أو عطف بيان، «عُمِّلا» مفعول خاطب، وهو جمع عامل.