شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
Text
سورة الشعراء
١ - وفِي حَاذِرُونَ المَدُّ مَاثُلَّ فَارِ هِيـ … ـنَ ذَاعَ وخُلْقُ اضْمُمْ وحَرِّكْ بِهِ العُلا
أبو علي (١): «حاذرون لما يأتي في الأمر العام بدلالة أنَّ الفِعل حَذِرَ فاسم/ الفاعل حَذِرٌ وفاعِلٌ للمستقبل كقولك: صائِدٌ غَداً».
وقال الفرَّاء (٢): الحاذِرُ الذي يَحْذَرُك الآن، وكأنَّ الحذِرَ الذي لا تلقاه إلا كذلك»
وتقول العرب: فلانٌ حَذِرٌ لمن خُلِق كذلك، والحاذِر الذي يحذرُ ما حدث، والحاذِر أيضاً المستَعِدُّ، كأنه أخذ حِذْرَهُ مِنْ عدُوِّه بسلاحه، والحذِرُ المتيقظ وقيل: هما سواء، ومعنى ماثُلَّ أي: ما هُدِم مِنْ ثَلَلْتُ الحائط إذا حفرت أصله ثم دفعته، ومنه قول زهير (٣):
تداركتما الأحلاف قد ثُل عرشها … ..................
و ﴿فَرِهِين﴾ (٤) حاذقين، و ﴿فَرِهين﴾ أشِرِين قاله الفرَّاء (٥)؛ وجمع فارِهٍ فُرْهَةٌ كصَاحِب وصُحْبَة، ورائق ورُوقَةٍ، وقال أبو عبيدة (٦): فرهين مرحين، ويقال: فارهين في معناه قال (٧):
لا أَسْتَكِينُ إذا ما أزمَةٌ أَزَمَتْ … ولن تراني لخيرٍ فَارِهَ اللّبب
Editor's footnotes
(١) الحجة ٥/ ٣٥٩.
(٢) معاني القرآن ٢/ ٢٨٠.
(٣) تمامه: «وذبيان قد زلَّت بإقدامها النَّعل». انظر ديوانه ص ١٠٩، واللسان (ثلل) ١٣/ ٩٥.
(٤) الآية ١٤٩ من سورة الشعراء.
(٥) معاني القرآن ٢/ ٢٨٢.
(٦) مجاز القرآن ٢/ ٨٨.
(٧) البيت لابن وادع العوفي، وهو في اللسان (فره) ١٧/ ٤١٧، ومجاز القرآن ٢/ ٨٨.