شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
سورة سبأ وفاطر
١ - وعَالِمِ قُلْ عَلاَّمِ شَاعَ ورَفْعُ خَفْـ … ـضِهِ عَمَّ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٍ مَعَاً وِلا
٢ - عَلَى رَفْعِ خَفْضِ المِيمِ دَلَّ عَلِيمُهُ … ونَخْسِفْ نَشَأْ نُسْقِطْ بِهَا اليَاءُ شَمْلَلا
﴿عَالِمُ الغيب﴾ (١) رَفْعٌ على المدح أي: هو عالم الغيب، أو على الابتداء وخبره (لا يعزب) و (عَلاّم الغيب) وتشديده للمبالغة، و (عالم الغيب) بدلٌ من بلى وربي، أو نعت لله تعالى في قوله: ﴿الحمدُ لله﴾ (٢) وكذلك علام الغيب، وعالم في الصفات أكثر من علاّم، وقد جاء في القرآن كثيراً، وما جاء علام إلامع الغيوب، و ﴿أَلِيمٌ﴾ بالرفع نعت للعذاب، وبالخفض نعت للرجز، والياء في الثلاث راجع على قوله تعالى: ﴿أفْتَرَى عَلَى الله﴾ (٣)، والنون لأنَّ بعده ﴿ولقَدْ آتَيْنَا﴾ (٤)، وفي شمل ضمير يعود إلى الياء، لأنه شمل الكلمات الثلاث أي: جعل شاملاً لها.
٣ - وفِي الرِّيحَ رَفْعٌ صَحَّ مِنْسَأَتَهُ سُكُو … نُ هَمْزَتِهِ مَاضٍ وأَبْدِلْهُ إِذْ حَلا
الرفع على أنه مبتدأ، ﴿ولِسُلَيْمان﴾ (٥) الخبر، والنصب على (وسَخَّرْنا) كالذي في الأنبياء، والمِنْسَأَةُ (٦) العصا، وفيها لغتان الهمز وغير الهمز.