Skip to content

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي ٢ - فأبدله عنه حرف مد مسكنا ... ومن قبله تحريكه قد تتزلا

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ١/ ٣٩٥

باب وقف حمزة وهشام على الهمز

١ - وحمزَةُ عِنْدَ الوَقْفِ سَهَّلَ هَمْزَهُ … إِذَا كَانَ وَسْطَاً أَوْ تَطَرَّفَ مَنْزِلا

لما كان الوقف محلَّ استراحةٍ والواقف في حال كلالٍ وإعياءٍ ونفاد نَفَس، وكان الوقف أيضاً موضع حذف، تحذف فيه الحركات والتنوين خَفَّفَ فيه حمزة الهمز ومن تبعه، والهمزة مبتدأة ومتوسطة ومتطرفة، وقد سبق الكلام في المبتدأة في نقل الحركة، والكلام هاهنا في المتوسطة والمتطرفة.

٢ - فَأَبْدِلْهُ عنه حَرْفَ مَدٍّ مُسَكِّنَاً … ومِنْ قَبْلِه تَحْرِيُكُه قَدْ تَتَزَّلا

فأبدله (١) يعني المتوسط والمتطرف يقول إذا تحرك ما قبل الهمز في حال نطقك به ساكناً سكوناً أصلياً، أو عارضاً للوقف، فأبدله عن حمزة حرف مدٍّ من جنس حركة ما قبله، وقال: «مُسَكِّناً»، لأنه إن كان متحركاً فأسكنته للوقف فأنت مسكِّنٌ له، وإن كان متوسطاً ساكناً لا بتسكينك فأنت في نطقك به ساكنٌ مسَكِّنٌ له وذلك نحو: ﴿يؤمنون﴾ (٢)، ﴿ونبئهم﴾ (٣)، و ﴿نبئ﴾ (٤)، و ﴿نبئنا﴾ (٥)، ولا تجد في القرآن همزة طرفاً ساكنة لغير الوقف مضمومًا ما قبلها.

ومثال ما يُسَكِّنُه للوقف ﴿بَدَأَ﴾ (٦)، و ﴿يَتَبَوَّأُ﴾ (٧)، و ﴿يَسْتَهْزِءُون﴾ (٨)،