شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
٣ - ونُزِّلَ زِدْهُ النُّونَ وارْفَعْ وخِفَّ والـ … ـمَلائِكَةُ المَرْفُوعُ يُنْصَبُ دُخْلُلا
﴿ونُزِّلَ الملائِكَةُ تَنْزِيلاً﴾ (١)، فإذا زِدت الفعل النونَ صار مستقبلاً، ونصبت (الملائكة) على أنه مفعولٌ به وهو في الأخرى مفعول ما لم يُسمَّ فاعله، وأغْنَى قولُه: «وخِف» عن ذكر إسكان النون، لأنك إذا خَفَّفت الزاي لم يكن بدٌّ مِنْ إسكانها، ولأنَّ «خف» يجمع الإسكان في النون وترك التشديد في الزاي.
٤ - تَشَقَّقُ خِفُّ الشِّينِ مَعَ قَافَ غَالِبٌ … ويأْمُرُ شَافٍ واجْمَعُوا سُرُجَاً وِلا
الشين حرف ذو تفشٍّ يتصل لتفشيه بمخرج التاء فأُدغم فيه التاء الثانية كراهة اجتماع التاءين، و ﴿تشقَّقُ﴾ (٢) على حذف إحداهما لذلك.
﴿لِمَا يأْمُرُنا﴾ (٣) بالياء أي: قال بعضهم لبعض: وما الرحمن أنسجد لما يأمرنا محمد ﷺ، والخطاب على أنهم خاطبوه بذلك، فقالوا: أنسجد لما تأمرنا بالسجود له.
و ﴿سُرُجاً﴾ (٤) جمع سراج، وهي: الشمس والقمر والنجوم.
٥ - ولم يَقْتِرُوا اضَّمُمْ عَمَّ والكَسْرَ ضُمَّ ثِقْ … يُضَاعَفْ ويَخْلُدْ رَفْعُ جَزْمٍ كَذِي صِلا
قَتَرَ يَقْتُرُ ويَقْتِرُ إذا ضَيَّقَ النفقة ولم يوسِّعْها، وأَقْتَرْ أيضاً، ويقال: أقْتَرَ إذا افْتَقَرَ، فيكون في معنى لم يُسْرِفُوا أي: لم يُبَذِّرُوا فيؤدي ذلك إلى الافتقار ويجعلهم عالة، و ﴿يُضَاعِفْ ويخلد﴾ (٥) بالجزم بدلٌ من ﴿يَلْقَ أَثَاماً﴾ (٦) كما قال (٧):