Skip to content

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي ٨ - معا وصل حاشا حج دأبا لحفصهم ... فحرك وخاطب يعصرون شمر دلا ﴿حاش﴾ حرف في الاستثناء معناه التبرئة، ويكون فعلا عند المبرد في نحو: قدموا حاشى زيدا أي: جانب بعضهم زيدا مثل: ضارب، وهو مأخوذ من الحشا الناحية، وحاشا الوادي ناحيته وحشيت فلانا وحاشيته نحيته قال

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ٢٩٧

٧ - وفي كَافَ فَتْحُ الّلامِ في مُخْلِصَاً ثَوَى … وَفِي المُخْلِصِينَ الكُلِّ حِصْنٌ تَجَمَّلا

﴿المخلِصِين﴾ (١) بكسر اللام أي: أخلصوا دينهم لله، وبفتحها أخلصهم الله أي: اجتباهم، أو أخلصهم من السُّوء مثل خلَّصَهُم.

٨ - مَعًا وَصْلُ حَاشَا حَجَّ دَأْبَاً لحفْصِهِم … فَحَرِّكْ وخَاطِبْ يَعْصِرُونَ شَمَرْ دَلا ﴿حَاشَ﴾ (٢) حرفٌ في الاستثناءِ معناه التبرئة، ويكون فعلاً عند المبِّرد في نحو: قدِمُوا حاشى زيداً أي: جانَبَ بعضُهُم زيداً مثل: ضارَب، وهو مأخوذٌ من الحشا الناحية، وحاشا الوادي ناحيَتُهُ وحشَّيْتُ فلاناً وحاشَيْتُهُ نَحَّيْتُهُ قال

(٣):

................... … ولا أحاشي مِنْ الأقوام من أحدٍ

وحلَفَ فمَا تَحَاشَى وما تَحَشَّى أي: ما استثنى.

أبو علي (٤): «لا يخلو قولهم: حاش لله من أن يكون الحرفُ الجارَّ في الاستثناء، أو يكون فاعَلَ مِنْ حاشا، ولا يجوز أن يكون الجارَّ لأنه لا يدخل عليه مثله، ولأنَّ الحروف لا تحذف، إذا لم يكن فيها تضعيفٌ فثبت أنه فاعلٌ، وهو مأخوذٌ من الحشا الذي يُراد به الناحية، المعنى أنه صار في حشا أي: في ناحية، وفاعِلُ حاشا (يوسف) كأنه في التقدير بَعُدَ مِنْ هذا الأمرِ منه لله أي: لخوفِهِ ومراقَبَتِهِ.