Skip to content

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي ٨ - معا وصل حاشا حج دأبا لحفصهم ... فحرك وخاطب يعصرون شمر دلا ﴿حاش﴾ حرف في الاستثناء معناه التبرئة، ويكون فعلا عند المبرد في نحو: قدموا حاشى زيدا أي: جانب بعضهم زيدا مثل: ضارب، وهو مأخوذ من الحشا الناحية، وحاشا الوادي ناحيته وحشيت فلانا وحاشيته نحيته قال

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ٢٩٨

فأمّا حذف الألف فَعَلَى لم يكُ ولا أدرِ ونحو أصاب الناس جُهْدٌ ولو تر ما أهل مكة، وإنما هو ولو ترى، ومِنْ حجَّة الحذف أنهم زعموا أنه في الخط محذوفٌ، وقد قال رؤبة (١):

*وصَّاني العجَّاجُ فيما وصَّني *

وأبو عمروٍ جاء بها على الأصل والتَّمَام، قال أبو الحسن: ولم أسمعها إلا أنها كَثُرَت في القراءة» انتهى كلامه.

وقوله: زعموا هو زعمٌ صحيحٌ، وكذلك نقَلَ الأئمةُ، قال أبو عُبيدٍ بحذْفِ الألفِ نقرأُ اتِّباعاً للكتاب، والذي عليه الجمهور الأعظم، مع أنِّي قد رأيتُهَا في الذي يقال: إنه الإمام مصحف عثمان بن عفان ﵁ ﴿حَاشَ لله﴾ (٢) بغير ألفٍ (٣) والأخرى مثلُها، وكذلك كان الكسائيُّ يخبر أنها في قراءة عبد الله حاش الله.

قال: وإنما ذهب أبو عمروٍ في (حاشا) إلى أصل الكلمة، وكذلك هي في الأصل، قال محمد بن عليٍّ الأُذْفوِي: حكى الكسائي: أنه رأها في مصحف عبد الله كذلك.

وأما قول أبي الحسن إنه لم يسمعها، فقد نقل أبو عمروٍ أنَّ الحذف إنما هو لغةٌ لبعض أهل الحجاز، وقال: يقال: حاشاك وحاشى لك، ولا يقال: حاش لك، وذهب بعض الأئمة إلى أنها فِعْلٌ على قراءة/ الحذف، ولأنَّ الحرْف ليس له تمكُّنُ الاسم، ولا تَصَرُّفُ الفعل فلا يُحْذَفُ منه.