Skip to content

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي ١٠ - وفتيته فتيانه عن شذا ورد ... بالاخبار في قالوا أئنك دغفلا

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ٣٠٢

قلت: معناه أنه خاطب بذلك الجمع الكثير ولم يُعَيِّن فابتدر ذلك من ابتدَرَهُ منهم. ووجهُ القلة أنَّ المباشرين لذلك كانوا قليلاً، وإنما باشروا ذلك بقولهم لهم.

«ورُد» أي: اطلب مِنْ رادَ يرُودُ إذا طلب الكَلأَ روْداً ورِيَاداً، وارتادَ ارتياداً، ومنه أنَّ الرائدَ لا يكذِبُ أهلَهُ (١) أي: الذي يُرْسِلُونه يرتاد الكلأ، ومنه الحديث (٢): «إذا بالَ أحدُكُم فلْيَرْتَدْ لبوله».

أي: يطلب مكاناً يصلح لذلك، والدَّغفل العيشُ الواسع، وعامٌ دغفلٌ مُخْصِبٌ، قال العجَّاجُ (٣):

.................... … وإذ زمان الناسِ دغفليٌّ

والمعنى أطلُب بهذه القراءة عيشاً واسعاً استعارةٌ لظهور المعنى فيها وعدَمِ المنَكِّدِ والمُعْتَرِضِ فيه، لأنهم عَرَفُوه فقالوا: أئنك لأنت يوسف، فلا يقال لصاحب هذه القراءة.

ما يقال لمن استَفْهَمَ ما معنى الاستفهام؟ وليس بموضع استخبارٍ فيحتاج إلى أن يقول لم يقصد الاستفهام وإن أتى بلفْظِهِ، إنما هو لفظُ الاستفهامِ يُرادُ به الاستغرابُ والاستعظامُ لما فاجأ، كما قال فرعون ﴿آمَنْتُم به﴾ (٤)،