Skip to content

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي ١٣ - وثاني ننجي احذف وشدد وحركا ... كذا نل وخفف كذبوا ثابتا تلا

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ٣٠٤

قلت: وكذلك ذكر النقاش في كتابه قال: هكذا قرأتُ على أبي ربيعة في رواية ابن أبي بزة، وقرأ أبو عمروٍ والله أعلمُ على أبي الفتح، وابن غلبون وغيرِهِما للبزي مثلَ الجماعة وكُتُبُهُم تشهدُ بذلك، وهي في المصحف ﴿ولا تَاْيْئَسُوا﴾، ﴿إنه لا يَاْيئَسُ﴾، ﴿أفَلَمْ يَاْيئَس﴾.

١٢ - ويُوحَى إِلَيْهِمْ كَسْرُ حَاءِ جَمِيعِهَا … ونُونٌ عُلاً يُوحَى إِلَيْهِ شَذَاً عَلا

هاهنا موضعٌ وفي النحل مثلُه (١)، وفي الأنبياء موضعانِ الثاني منهما ﴿إلا يوحى إليه﴾ (٢)، فكل ما في هذا البيت من التفسير مفهومٌ وقد سبق مثلُهُ.

١٣ - وثَانِيَ نُنْجِي احْذِفْ وشَدِّدْ وحَرِّكَاً … كَذَا نَلْ وخَفِّفْ كُذِّبَّوا ثَابِتَاً تَلا

فنُجي على لفظ الماضي المبني للمفعول، والرسم في أكثر المصاحف (٣) كذلك بنونٍ واحدةٍ هذا قول مكيٌّ (٤)، وقال أبو عمروٍ: إنَّ المصاحفَ مُتَّفِقَةٌ على ذلك.

وإنما قال: «ثابتا تلا» لأنهم زعموا أنَّ عائشة ﵂ أنكرت القراءة بالتخفيف، وقالت: معاذ الله لم تكن الرُّسلُ لتظنَّ ذلك بربها (٥).

ورُوي عن ابن عباسٍ (٦) وظنُّوا حين غُلِبُوا وضَعُفُوا أنهم قد أُخْلِفُوا ما وُعِدُوا به من النَّصْرِ، وقال: كانوا بشراً، وتلا: ﴿وزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ﴾ (٧)، ولكن ليطمئنَّ قلبي أنَّ ابني من أهلي.