شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
به، أو رضا فيه، وهم على أصولهم في التسهيل والتحقيق، «وامدُد لوا حافظٍ» أي: في علُوِّ لواء الحافظ وشهرته، وبلا اختبر. وهو صفةٌ لحافظ.
٨ - وهَادٍ وَوَالٍ قِفْ وَوَاقٍ بيَائِهِ … وباقٍ دَنَا هَلْ يَسْتَوِي صُحْبَةٌ تَلا
روى سيبويه (١) عن يونس وأبي الخطاب: أنَّ بعض العرب الموثوق به يقف هدا داعي، وعمي بالياء.
ووجه أنهم حذفوا الياء في الوصل لسكونها وسكون التنوين، فلما أمِنُوا التنوين في الوقف ردُّوها، وكذلك قال الخليل ﵀ في نداء قاضٍ: يا قاضي بالياء، ولأنَّ النداء موضِعٌ لا يلحق فيه التنوين، ومَنْ [وقفه] (٢) بالحذف لم يرد الياء لأنَّ ذهاب التنوين عارضٌ، وفي ذلك اتباعُ الرَّسم.
قال النحويون: ولغةُ الحذف أكثرُ، وابن كثيرٍ يقف بالياء في هذه الكلمات أينما وقعت من القرآن (٣)، والفعل قبل الجموع يذكر على جمع الظلمات، أو قبيل [الظلمات] (٤)؛ والتأنيث أيضاً غير حقيقي كقوله تعالى: ﴿وأخَذَ الَّذِين ظَلَمُوا الصَيْحَةَ﴾ (٥).
و (تلا) يعود ضميره على لفظ صحبة، لأنه مفردٌ، إذ هي كلمةٌ دالَّةٌ على من سمَّاهُ بِهَا، وليست بجمعِ صاحبٍ كما قال (٦):
رمى صُحْبَةٌ .... … ......................
فأخبر عن رمى حين جعله اسماً.