شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
ومِن الحجة أيضاً أنَّ بعده ﴿لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ﴾ (١)، وفي يونس موضعان ﴿حَقَّتْ كَلِمَةُ ربِّكَ عَلى الذين فَسَقُوا﴾ (٢)، ﴿إنَّ الذين حَقَّت عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُون﴾ (٣)، وفي المؤمن وهي سورة الطول ﴿وكَذَلك حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّك على الذين كفَرُوا أنهم أصْحَب النَّار﴾ (٤). ومعنى «حاميه ظللا» أي: ناصره ظلله وستره، لأنه احتجَّ بما هو مجمع عليه مما هو في معناه، وهو قوله تعالى ﴿وتمَّتْ كَلِمَاتُ ربِّك لأملأنَّ جَهَنَّمَ﴾ (٥).
٣١ - وشَدَّدَ حَفْصٌ مُنْزَلٌ وابنُ عَامِرٍ … وحُرِّمَ فَتْحُ الضَّمِّ والكَسْرِ إِذْ عَلا
٣٢ - وفُصِّلَ إذْ ثَنَّى يُضِلُّونَ ضُمَّ مَعْ … يَضِلُّوا الذِّي في يُونُسٍ ثَابِتَاً وَلا
قد سبق التعليل في نظير مُنزِّل، وحَرَّم بالفتح إذ علا، بفتح ما قبله، وهو فصَّل لأنَّ الذي قرأ حرَّم قرأ فصَّل، وحجةُ فصَّل أنَّ قبله ما يقتضيه وهو قوله: ﴿اسم الله﴾ (٦).
وحجة حُرِّم مع فصَّل أنَّ فصَّل أقرب إلى قوله: اسم الله فردَّه عليه، وحُرِّم لما بعُد منه رُدَّ إلى مالم يُسمَّ فاعله، وحجة فُصِّل قوله: ﴿وهو الَّذي أنْزَلَ/ إِلَيْكُم الكِتَبَ مُفَصَّلاً﴾ (٧)، وقوله (٨): ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُم الميْتَةُ﴾ (٩).