شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
تراه كالثَّغَامِ يُعلُّ مِسْكَاً … يَسُوء الفالياتِ إذا فلَيْنِي
والمحذوف عند الحذَّاق الثانية لأنَّ الأولى علامةُ الإعراب، فلو حُذِفَت وحذفها علامة إعرابٍ أيضاً لاشْتَبَهَ، ولأنَّ الاستثقال إنما وقع بالثانية، لأنَّ التكرير بها.
٢٠ - وفي دَرَجَاتِ النُّونُ مَع يُوسُفٍ ثَوَى … والَّليْسَعَ الحرْفَانِ حَرِّكْ مُثَقِّلا
٢١ - وسَكِّنْ شِفَاءً واقْتَدِهْ حَذْفُ هَائِهِ … شِفَاءً وبالتَّحْرِيكِ بالكَسْرِكُفِّلا
٢٢ - ومُدَّ بخلْفٍ مَاجَ والكُلُّ واقِفٌ … بإسْكَانِهِ يَذْكُو عَبِيرَاً ومَنْدَلاً
المعنى نرفع من نشاء درجات كما قال تعالى: ﴿يَرْفِع الله الَّذِين آمَنُوا مِنْكُم والذين أُوتُوا العِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ (١)، وكقوله: ﴿ورفَعَ بَعْضَهُم دَرَجَتٍ﴾ (٢)، فدرجاتٌ إما منصوبٌ لإسقاط الخافض على أنَّه مفعولٌ أي: إلى درجات أو: تمييزٌ، أو حالٌ.
ومعنى «ثوى» أي: أقام؛ ومعنى القراءة/ الأخرى ما ذكره اليزيدي، عن أبي عمرو، وهو بمعنى أعمالِ من نشاء؛ وفي الحديث «اللهم ارفع درجته في عليين» (٣) ولأنَّ الدرجات إذا رُفِعَت فصاحبها مرفوعٌ، ومنه: ﴿رفيعُ الدَرَجَات﴾ (٤) ﴿والْيَسَعَ﴾ (٥) قراءة حمزة والكسائي على أنَّ اسمه