شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
فَتَحَ فلأنَّ الإمالة كانت لإمالة الألف وقد سقطت؛ وكذلك القول في فتح الهمزة وإمالتها.
وقوله: «يقي صلا» أي: حَرَّ النَّار لأنَّ معرفة العلم، والإحاطة بما ينفع المؤمنين، وحفظه عليهم مُنْجٍ/ من النار إن شاء الله عزوجل.
١٨ - وقِفْ فِيهِ كَالأُولَى ونَحْوُ رَأَتْ رَأَوْا … رَأَيْتَ بفَتْحِ الكُلِّ وَقْفَاً ومَوْصِلا
أي: وقف فيه كالكلمة الأولى وهي ﴿رَأَى كَوْكَبَاً﴾ (١) لأنَّ الوقف قد زال الساكن الذي مَنَعَ الإمالة؛ فإذا وقفت عليه أملتَ لأصحابها، فإن لقي هذا الفعلَ ساكنٌ غير منفصل نحو: ﴿رأتْهُم مِنْ مَكَانٍ بَعِيد﴾ (٢)، و ﴿فَلَمَّا رأَيْنَهُ﴾ (٣)، ﴿فلمَّا رَأَوه﴾ (٤)، و ﴿إذا رأَوْهم﴾ (٥)، و ﴿إذا رأَوْك﴾ (٦)، و ﴿إذا رأَيْتَ﴾ (٧)، و ﴿إذا رأيْتَهم﴾ (٨)، و ﴿فلما رأَيْنَه﴾ فالفتح، وهو قوله: «بفتح الكل» أي: يفتح القرَّاء كلهم وقفاً ووصلاً، لأنَّ الساكن لا ينفصل منه في وقفٍ ولا وصلٍ، وذلك أنَّ الراء أُمِيلَت بحيث أميلت لإمالة الهمزة، والهمزةُ لإمالة الألف معدومة لأنَّ الساكن أذهبها.