شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
٨ - إِذَا فُتِحَتْ شَدِّدْ لِشَامٍ وهَهُنَا … فَتَحْنَا وفي الأَعْرَافِ واقْتَرَبَتْ كِلا
التخفيف والتشديد لغتان؛ وفي التشديد معنى التكرير، وإذا فتحت يريد ﴿يَأجُوج ومَأجُوج﴾ (١)؛ وفتحنا في ثلاثة مواضع: هنا (٢)، وفي الأعراف ﴿لفتحنا﴾ (٣)، وفي القمر ﴿فَفَتحنا﴾ (٤) ومعنى «كلأ» حفظ.
٩ - وبالغُدْوَةِ الشَّامِيُّ بالضَّمِّ هَاهُنَا … وعَنْ أَلِفٍ واوٌ وفي الكَهْفِ وَصَّلا
﴿بالغُدْوة﴾ (٥) هنا، وفي الكهف (٦) كُتِبَتَا بالواو في المصاحف كلها، وقرأها كذلك أبو عبدالرحمن السُّلَمِيُّ، وأبو رجاء العُطَارِدي.
وغدوة اسمٌ/ اشُتُقَّ من غداة وجُعِلَ علماً للوقت والحين كما جُعِلَ زيدٌ علماً للرجل، ولذلك لم يُصرف للعلمية.
قال الفرَّاءُ: سمعت أبا الجراح في غداة يومٍ باردٍ يقول: ما رأيت كغدوةَ يريد غداة يومه، ثم قال: ألا ترى أنَّ العرب لا تضيفها وكذلك لا تُدخلها الألف واللام، إنما يقولون: غداة الخميس، ولا يقولون: غدوة الخميس
فهذا دليلٌ على أنها معرفة، قال سيبويه (٧): زعم الخليل أنه يجوز أن تقول: أتيتك اليوم غدوةً، فجعلها مثلَ ضحوةٍ؛ ويحتج لقراءة ابن عامر بأنَّ العرب قد استعملت فينةً بغير الألف واللام جعلته علماً على الوقت.