شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
/ وقد جاء (١):
أرأيت إن جئت به أملُودا … ...............................
وسهَّلها نافع بين بين وجاز ذلك وإن كان بعدها ساكن، لأنَّ المسهَّلة بمنزلة المحققة غير أنَّ مِنْ أهل الأداء من مشيخة المصريين من يشبع مدَّها لورش؛ لأنها بمنزلة السَّاكن إذ لايبتدأ بها كما لايبتدأ به وقد سكن ما بعدها فيمد للساكنين، ومنهم من لايشبع المد إلا بمقدار التسهيل.
وأبدلها بعض مشيخة المصرين لورش ألفاً خالصةً كما فعل في ﴿ءَأَنْذَرْتَهُم﴾ (٢)، و ﴿ءامنتم﴾ (٣) وطوَّل مدَّها جداً للساكنين، وهو ضعيفٌ عند النحويين؛ قال الأُذفوي: وهذا عند أهل اللغة غلطٌ عليه، لأنَّ الياء ساكنةٌ والألف ساكنة فلا يلتقي ساكنان.
قلت: وقد روى أبو عُبيدٍ القاسم ﵀: أنَّ أبا جعفرٍ ونافعاً وغيرهما من أهل المدينة يُسْقِطُون الهمزة غير أنهم يَدَعُون لها الألف خلفاً وهذا يشهد للبدل، وهو مسموعٌ من العرب، حكاه قُطْرُب وغيره؛ والباقون على الأصل.