Skip to content

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي ٤ - وإخفاؤه فصل أباه وعاتنا ... وكم من فتى كالمهدوي فيه أعملا

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ١/ ٢٦٩

قال الحافظ أبو عمروٍ: وروى المسيبي (١) عن نافعٍ إخفاء الاستعاذة في جميع القرآن، وروى سليم عن حمزة أنه كان يجهر بها في أول أمِّ القرآن، ويخفيها بعد ذلك في جميع القرآن، كذا قال خلف عنه. وقال خلاد: إنه كان يجيز الجهر والإخفاء جميعاً، ولم يذكر في القصيد الجهر بها عن حمزة في رواية خلف عن سليم في أول الفاتحة خاصةً لضعف ذلك، وروى الحلواني عن خلف قال: كنا نقرأ على سليم فنخفي التعوذ ونجهر باسم الله في الحمد خاصة ونخفيهما جميعاً في سائر القرآن (٢) وروى غير الحلواني عن سليم أنه كان يخفيهما جميعاً في ذلك كله.

وكذلك لم يذكر التخيير لخلاد عن سليم لأنه لا معوَّلَ عليه، وإنما ذكر مذهب حمزة في الإخفاء، وهو الذي نقله الأئمة ونبَّه على أنه مرغوب عنه عند الوعاة الحذَّاق، والغرض بالإخفاء الفصل بينه وبين البسملة فإنها عنده آية من الفاتحة [ليفصل بين القرآن وغيره، وذكر المهدوي وغيره الإخفاء وأخذوا به في الفاتحة وغيرها] (٣).

ورُوي عن نافع أيضاً الإخفاء للفرق كما سبق، ورُوي عنه ترك التعوذ أصلاً إشعاراً بأن الأمر على الندب لا على الوجوب، ولم ينقل المهدوي عن نافع الإخفاء.