شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
٢ - ومِنْ قَبْلِ فِيهِمْ يَكْسِرُ النُّونَ نَافِعٌ … مَعَاً يَتَوَفَّاهُمْ لِحَمْزَةَ وُصِّلا
«ومِن قبْل فيهم» يعني: ﴿تُشَاقُون فِيهِمْ﴾ (١)، وهذا كما قرأ ﴿تُبَشِّرُون﴾ (٢) وقد سبق مثل: ﴿يَتَوَفَّاهم﴾.
[وقوله: «لحمزة وُصِّلا» يعني: وصل الحرفان أي: يُوصِل أحدَهما بالآخر يعني: حرفي يتوفاهم، والألف في وُصِّلا ضميرهما.] (٣).
٣ - سَمَا كَامَلاً يَهْدِي بِضَمٍّ وَفَتْحَةٍ … وخَاطِبْ تَرَوْا شَرْعًا والأخِرُ في كِلا
لا يُهدَى مثل قوله: ﴿مَنْ يُضْلِلِ الله فَلا هَادِي له﴾ (٤)، ولا يهدي بمعنى لاتهدي، يقال: هداه الله فهدى، ويعضد هذا قراءة عبد الله: لا يهدي، ويعضد الأولى قراءة أُبيٍّ: فإنَّ الله لا هادي لمن يُضل.
و ﴿تَرَوْا﴾ و ﴿يَرَوْا﴾ (٥) معروفٌ، والآخر قوله: ﴿ألمْ تَرَوْا إِلى الطَّيْرِ﴾ (٦).
٤ - ورا مُفْرِطُونَ اكْسِرْ أَضَا يَتَفَيَّؤُا الـ … ـمُؤَنَّثُ للبَصْرِيِّ قَبْلُ تُقُبِّلا
الأَضاة الغديرُ، والجمع أَضَاً مثل: قناةٍ وقناً، وإضاءٌ مثل: أكامٍ، ومعنى مُفْرِطون مِنْ أَفْرَط في المعصية إذا تغلغل فيها، ومفرَطون بفتح الرّاء مُقَدَّمون إلى النار معجَّلون إليها، يقال: أفرطتُه وفرَّطتُّهُ إذا قدمتَهُ في طلب الماء، ويجوز أن يكون من أفْرَطتُ فلاناً خَلْفي إذا تركته خلفك،/ ونَسِيته أي: منسيون