شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
من رحمة الله مَتْرُوكُون [والتأنيث في تتفيأ على تأويل الجماعة، والتذكير على تأويل الجمع] (١).
وقوله: «قبل تَقَبَّلا» لأنه قبل: ﴿مُفْرَطُون﴾ (٢) [و ﴿يتفيؤا﴾ معروف] (٣).
٥ - وحَقُّ صِحَابٍ ضَمَّ نَسْقِيكُمُو (٤) مَعَاً … لِشُعْبَةَ خَاطِبْ يَجْحَدُونَ مُعَلِّلا
سقى وأسقى بمعنى جعل له سُقْيا قال لبيد (٥):
سقى قومي بني مجدٍ وأسقى نميراً والقبائل مِنْ هلالِ
أي: جعل للجمع سقياً وخِصْباً، وسقاه أيضاً ناوله الإناء ليشرب فَلِسَقَى معنيان
[وقوله: «مُعَللا» أجاز فيه كسر اللام وفتحها، فهو على الكسر حالٌ من الضمير في خاطب، وعلى الفتح حالٌ من يجحدون، والعلة المشار إليها في الخطاب هي رجوعه إلى الخطاب قبله في قوله ﷿: ﴿فَضَّل بَعْضَكم﴾ (٦) ومَنْ قرأ بالياء فلأنّ قبله: ﴿فمَا الَّذِين فُضِّلُوا﴾ (٧) فهو مردودٌ إليه] (٨)، [ووجه يجحدون معروفٌ] (٩).