شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
Printed page ٢/ ٣١٩
٤ - ويَقْنَطُ مَعْهُ يَقْنَطُونَ وتَقْنَطُوا … وَهُنَّ بِكَسْرِ النُّونِ رَافَقْنَ حُمَّلا
قَنَطَ يَقْنِطُ، وقَنَطَ يَقْنَطُ لغتان، وهو في مواضع ثلاثة: هنا ﴿ومَن يَقْنِطُ﴾ (١)، وفي الرُّوم: ﴿إذا هُمْ يَقْنِطُون﴾ (٢)، وفي الزمر: ﴿لا تَقْنطوا﴾ (٣)، واتفقوا في الماضي على قَنَطُوا.
ومعنى قوله: «رافَقْن حُمَّلا» أي: جماعة حملوا ذلك ونقلوه عن العرب، يشير إلى أنَّ اللغة الفاشية الكثيرة قَنَطَ يَقْنِطُ.
٥ - ومُنْجُوهُم خِفٌّ وفي العَنْكَبُوتِ نُنْـ … جِيَنَّ شَفَا مُنْجُوكَ صُحْبَتُهُ دَلا
يريد قوله تعالى هنا: ﴿إنَّا لمنَجُّوهُم أَجْمَعِينَ﴾ (٤)، وفي العنكبوت:
﴿لَنُنَجِّيَنَّهُ﴾ (٥)، وفيها ﴿إنَّا مُنَجُّوكَ﴾ (٦) وقد سبق ذكر وجه ذلك في الأنعام (٧).
٦ - قَدَرْنَا بِهَا والنَّمْلِ صِفْ وعِبَادِ مَعْ … بَناتِي وأَنِّي ثُمَّ إِنِّي فَاعْقِلا
﴿قَدَّرْنا إِنَّها﴾ (٨)، وفي النمل ﴿قَدَّرْنَاها﴾ (٩)، والتشديد والتخفيف بمعنىً واحدٍ (١٠)، وهو مِنْ التقدير لا من القُدْرَة، وأراد فاعقلن.