شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
رُبَّمَا أَوْفَيْتُ في عَلَمٍ … ............... (١)
وإنما تدخل في القياس على الماضي، وإنما دخلت ها هنا على المستقبل على وجه الحكاية، ورُبَّ عند سيبويه (٢) حرف، وسُكِرَت بالتخفيف حُبست عن الإبصار كما يُسْكَرُ النهر، وسُكِّرَت بالتشديد أيضاً بهذا المعنى، أو بمعنى حُيِّرَت من السُّكْرِ. و ﴿ما نُنَزِّلُ الملائكةَ﴾ (٣) مبني للمفعول.
٢ - وبالنُّونِ فِيهَا واكْسِرِ الزَّاي وانْصِبِ الْـ … ـمَلائِكَةَ المرْفُوعَ عَنْ شَائِدٍ عُلا
و ﴿يُنَزِّلُ الملائكة﴾ معروف، و ﴿تَنَزّلُ الملائكة﴾ بمعنى تتنزل.
٣ - وثُقِّلَ لِلمَكِّيِّ نونُ تُبَشِّرُونَ … واكْسِرْهُ حِرْمِيَّاً وما الحذْفُ أَوَّلا
التثقيل على إدغام نون الجمع [في] (٤) نون الوقاية، والتخفيف مع الكسر على حذف نون الوقاية، لأنَّ النون الأولى قد قامت مَقامها، ولأنَّ النون الأولى علامةٌ للرفع، فلا تحذف، فلما حُذفت الثانية وقامت الأولى مقامها كُسِرت لأجل الدِّلالة على الياء، وعلى ذلك قول عمرو بن معدي كربٍ (٥):
تراه كالثَّغَامِ يُعلُّ مِسْكَاً … يسوء الفالياتِ إذا فلَيْنِي
ويجوز أن يكون أدغم ثم خَفَّف لثقل التضعيف كما قالوا: هيْنٌ في هيِّنٍ،/ وتبشرون محذوفُ المفعول.