Skip to content

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ١/ ١٧٢

٥ - وبعدُ فَحَبْلُ اللهِ فِينَا كِتَابُهُ … فَجَاهِدْ بِه حِبْلَ العِدَا مُتَحَبِّلا

العرب تستعير الحبل في العهد والوصلة والمودة، وانقطاعه في نقيض ذلك كما قال (١):

إني بحبلك واصلٌ حَبْلِي … ............

وفي الكتاب العزيز ﴿وتَقَطَّعَتْ بهمُ الأسبابُ﴾ (٢)، وفيه ﴿واعْتَصِمُوا بحبْلِ اللهِ﴾ (٣) جاء في التفسير أنه القرآن، وقال الشاعر:

ألَمْ يحزنكَ أنَّ حِبالَ قيسٍ وتغلبَ قد تباينتِ انقِطَاعا (٤)

وعن علي ﵇ عن رسول الله ﷺ: «أنها ستكون فتنة، قيل: فما المخرج منها يارسول الله؟.

قال: كتاب الله؛ فيه نبأ ما قبلكم وخبر ما بعدكم، وحُكْمُ مابينكم، هو الفصل ليس بالهزْل، مَنْ تركه مِنْ جبار قصمه الله، ومَنْ ابتغى الهدى في غيره أضله الله.

هو حبل الله المتين، وهو الذِّكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم، هو الذي لاتزيغ به الأهواء، ولا يلتبس به الألسن، ولاتشبع منه العلماء، ولا يخْلَقُ على ردٍ، ولا تنقضي عجائبه، وهو الذي لم تنته الجنُّ إذ سمعته إلاّ أن قالوا إنا سمعنا قرآناً عجباً، فمن قال به صُدِّقْ، ومن عَمِلِ بها أُجِرَ ومن حَكَمَ به عدل» (٥).