شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
Printed page ١/ ١٦٤
«تبارك» تفاعل من البركة، وهي لفظة تجمع أنواع الخير، قال الله تعالى: ﴿في ليلةٍ مُبَرَكةٍ﴾ (١)، أوجامعة لأنواع الخير، وكذلك ﴿ذِكْرٌ مُبَارَكٌ﴾ (٢) و ﴿تَبَارَكَ الذِّي بِيدِهِ المُلك﴾ (٣)، وما بعد «تبارك» تمييز وتفسير للضمير فيه، إذ كل بركة وخير برحمته، والموئلُ مَفْعِل مِنْ وأَلَ إليه، أي: رجع، ولجأ، ووأل منه إذا خلص ونجا.
وفي الحديث (٤): «لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك» (٥)
٢ - وثَنَّيْتُ صَلَّى اللهُ رَبِّي عَلَى الرِّضَا … مُحَمَّدٍ المُهْدَى إلى النَّاسِ مُرْسَلا
ثنَّى بالصَّلاة على النبي ﷺ، لأنَّ الله ﵎ قرن بذكره ذكْرَه فهو معه في نحو (٦) قوله: ﴿أَطِيعُوا اللهَ والرَّسُول﴾ (٧)، ﴿ومَنْ يُطِعِ اللهَ ورَسُولَه﴾ (٨)، ﴿واللهُ ورسُولُه أحقُّ أنْ يُرْضُوه﴾ (٩)، ﴿أَلَمْ يَعْلَمُوا أنَّهُ