Skip to content

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ١/ ٢٥٧

٧٧ - وسَلِّمْ لإحدَى الحُسْنَييِن إِصَابةٌ … وَالأخرَى اجْتِهَادٌ رَامَ صَوْبَاً فَأَمْحَلا

الصَّوب: نزول المطر، والصيِّب: المطر المصوب، والمحل: جفاف النبات عن انقطاع المطر، وأَمْحَلَت الأرض فهي مُمْحِل، وأَمْحَلَ فلانٌ: صادف المَحْل، والعالم إذا اجتهد وأخطأ فله أجر، وله مع الإصابة أجران فهو بين الحسنيين، و «إصابة» بالخفض على البدل وبالرفع على خبر الابتداء.

٧٨ - وإنْ كانَ خَرْقٌ فادَّرِكه بِفَضْلَةٍ … من الحلْمِ وليُصْلِحْهُ مَنْ جَادَ مِقْوَلا

يعني: وإن وقع في نسيجه خرق؛ والمقول: اللسان.

٧٩ - وقُلْ صَادِقَاً لولا الوِئامُ ورُوُحُه … لَطَاحَ الأنامُ الكلُّ في الخُلْفِ والقِلا

يقال: «لولا اللوام لهلك الأنام» (١)؛ واللوام الموافقة، وآمه: إذا صنع مثل ما صنع، و (القِلا): البغض، يقال: أَقْلَيْتُهُ أَقْلِيه قِلاً، ومَقْيلَة، قال الله تعالى: ﴿ما ودَّعَكَ ربُّكَ وما قَلَى﴾ (٢)

وقال ذو الأصبع (٣):

................... … مختلفانِ فَأَقْلِيه ويَقْلِيني

٨٠ - وَعِشْ سَالماً صَدْرَاً وعَنْ غِيبَةٍ فَغِبْ … تُحَضَّرْ حِظَارَ القُدْسِ أَنْقَى مُغْسَّلا

سلامة الصدر يجمع أنواع الخير إذ ينتفي معها كل خلق مذموم كالكبر، والبغي والحسد، والغيبة، وغير ذلك، قال الله تعالى: ﴿إلا من أتى الله بقلبٍ سَلِيم﴾ (٤).