شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
Printed page ١/ ٢٥١
٦٤ - وقبْلَ وبَعدَ الحرْفِ آَتِي بِكُلِّ مَا … رَمَزْتُ بِه في الجَمْعِ إِذْ لَيْسَ مُشْكِلا
قد قال قبل هذا: «ومن بعد ذكري الحرفَ أُسمي رجاله» وعنى به الحرف الذي اختلف فيه القرّاء كقوله (١):
ومَالك يَوْمِ الدِّين رَاوِيه نَاصِرٌ ...................
وهذا في غير كلمات الجمع فأما في كلمات الجمع وما معها من مفرد فإنه يأتي بذلك قبل الحرف المختلف فيه وبعده، وكذلك إذا سمَّى القارئ باسمه فإنه لا يُلْزِم فيه تقديماً ولا تأخيراً كقوله:
وحَمْزَةُ أَسْرَى ............................ (٢)
وقد أشار إليه في البيت بعد هذا بقوله: «وسوف أسمي حيث يسمح نظمه»، أي: لا ألتزم موضعاً عند التسمية مخصوصاً بل أسمي حيث تأتي التسمية قبل القراءة أو بعدها، ومثال ما ذكرته قوله (٣):
وحَقٌّ نَصِيرٌ كَسْرُ وَاوِ مُسَوِّمِين ...................
وشبهه.