Skip to content

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي ١٢ - وحيث الفتى يرتاع في ظلماته ... من القبر يلقاه سنا متهللا

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ١/ ١٨٩

١٢ - وحيثُ الفَتَى يَرْتَاعُ في ظُلمَاتِه … مِنْ القَبرِ يَلْقَاهُ سَنَاً مُتَهَلِّلا

راعه يرُوعه رَوْعاً، فارتاع: أي: أفزعه، ومنه يوم الرَّوْع. والسَّنا بالقصر: الضوء و ﴿سَنا بَرْقِهِ﴾ (١) من ذلك، وتهلل وجهه: إذا أظهر فيه البشر

والبشاشة وأثر السرور. و «سنناً» منصوبٌ على الحال من الضمير المستتر في يلقاه ويكتب بالألف لقولهم: سَنَوان.

فأما النبت المعروف بالسنا فحكى أبو زيد فيه الواو والياء فيكتب بالياء والألف، ولك أن تجعل «متهللا» صفةً للسنا وحالاً بعد حالٍ من الضمير المذكور. أي: يلقاه باشَّاً، والقبر موضع الروع، وقد قال رسول الله ﷺ في سعد بن معاذ ﵁: «هذا الذي تحرك له العرش وفُتحت له أبواب السماء وشهده سبعون ألفاً من الملائكة لقد ضُمَّ ضمةً ثم فُرج عنه» (٢) يعني: ضمة القبر.

وكان عثمان ﵁ إذا وقف على قبرٍ بكى حتى تبتلَّ لحيته، فقيل له: تذكر الجنة والنار ولا تبكي وتبكي من هذا، فقال: إنَّ رسول الله ﷺ قال: «إن القبر أول منزلٍ من منازل الآخرة، فإن نجا منه فما بعده أيسر منه، وإن لم ينج منه فما بعده أشدُّ منه» (٣)، قال: وقال رسول الله ﷺ: «ما رأيت منظراً قطُّ إلا والقبر أفظع منه» (٤)، وعن أسماء بنت أبي بكر رضي